البحرين
سياسة

استغلال الصور الشخصية في الإعلانات التجارية: من يتحمل المسؤولية القانونية؟

البلاد١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٥ ص0 مشاهدة
استغلال الصور الشخصية في الإعلانات التجارية: من يتحمل المسؤولية القانونية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قضايا قانونية | صورتك الخاصة تحولت إلى “إعلان”.. من يتحمل المسؤولية؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستقبل صحيفة "البلاد" عبر بريد معد الزاوية ([email protected]) أو عبر حساباتها بمنصات التواصل الاجتماعي مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية، حيث جرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين للإجابة عن تساؤلات القراء مع السماح بذكر أسماء السائلين إن رغبوا في ذلك.

وفي زاوية اليوم، يجيب المحامي حسن بن رجب عن تساؤل مهم حول مدى جواز استخدام صور المناسبات الخاصة في الإعلانات التجارية من دون إذن أصحابها.

في عصر أصبحت فيه الصورة أداة تسويقية مؤثرة، تلجأ بعض الشركات أو الأفراد إلى استخدام صور ملتقطة في حفلات الزفاف أو الخطوبة أو المناسبات العائلية ضمن إعلاناتهم التجارية، دون الحصول على موافقة أصحاب تلك الصور أو الأشخاص الظاهرين فيها، اعتقادًا منهم أن مجرد امتلاك الصورة يخول لهم حق استخدامها كيفما يشاؤون، غير أن هذا الاعتقاد لا يجد له سندًا في القانون.

فالصورة ليست مجرد مادة بصرية، وإنما ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحق الإنسان في حماية شخصيته وخصوصيته، ويظل لصاحب الصورة الحق في الاعتراض على استغلالها متى كان ذلك الاستغلال يتم دون رضاه، وبالأخص إذا كان الهدف منه تحقيق منفعة تجارية أو دعائية.

وقد حسم المشرع البحريني هذه المسألة بنص صريح في المادة (70) من قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إذ قرر أنه لا يجوز نشر أو عرض أو توزيع صورة شخص دون إذنه، إلا في حالات استثنائية محددة على سبيل الحصر، كأن تكون الصورة متعلقة بحادث وقع علنًا، أو بشخصية عامة، أو اقتضت المصلحة العامة نشرها، وبشرط ألا يترتب على ذلك أي مساس بالشرف أو السمعة أو الاعتبار.

ومن ثم، فإن استخدام صور حفل زفاف أو عقد قران أو مناسبة عائلية في إعلان تجاري لا يدخل ضمن هذه الاستثناءات، لأن المناسبة الخاصة لا تعد حدثًا عامًّا، كما أن الغرض التجاري يختلف جذريًّا عن الغرض الإخباري أو الإعلامي.

ولا يقتصر الأمر على مخالفة الحق في الصورة فحسب، بل قد يمتد إلى الإخلال بالحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية، حيث يملك المتضرر حق مطالبة المسؤول بالتعويض المدني أو تحريك المسؤولية الجنائية في حال مساس السمعة والكرامة.

وفي الختام، تؤكد القاعدة القانونية بوضوح أنه لا يجوز تحويل الذكريات الخاصة إلى وسيلة للإعلان التجاري إلا بموافقة أصحابها الصريحة، وأن موافقة المصور وحده لا تعني الاستغناء عن إذن الأشخاص الظاهرين في الصور.

شارك الخبر: