البحرين
سياسة

استقالة وزير الجيش الأميركي دان دريسكول بعد شكاوى لترامب من سياسات بيت هيغسيث

البلاد١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٩ ص1 مشاهدة
استقالة وزير الجيش الأميركي دان دريسكول بعد شكاوى لترامب من سياسات بيت هيغسيث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل استقالته.. وزير الجيش الأميركي شكا هيغسيث لترامب" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قدم وزير الجيش دان دريسكول استقالته بعد أشهر من التوتر المستمر مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في خطوة إن تمت الموافقة عليها فستُمثل أحدث رحيل لقائد عسكري رفيع المستوى ضمن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان دريسكول، وهو زميل سابق لنائب الرئيس جاي دي فانس في كلية الحقوق، قد استفاد من تلك الصداقة داخل الإدارة، إلا أنه دخل في خلافات حادة مع هيغسيث. وأفادت أربعة مصادر مطلعة بأن دريسكول عرض على ترامب خلال اجتماع عُقد في البيت الأبيض مخاوفه العميقة إزاء مستقبل المؤسسة العسكرية في ظل قيادة هيغسيث، مما يعكس مدى تصاعد الأزمة داخل البنتاغون.

من جانبه، أبدى الرئيس ترامب دهشته عندما أبلغه دريسكول بحجم الإقالات وعمليات إبعاد كبار الضباط والجنرالات وحرمانهم من الترقيات منذ تولي هيغسيث مهامه. وأكد دريسكول أن الجيش الأميركي يواجه عوائق تحول دون تنفيذ عمليات التحول والتحديث المطلوبة بسبب هذا النزيف المستمر في القيادات العسكرية، مشيراً إلى أن ترامب أعرب عن قلقه حيال التخفيضات الكبيرة في صفوف القيادة العليا.

وكشفت صحيفة "ذي أتلانتك" أن دريسكول أبلغ الرئيس أيضاً بنيته ترك منصبه. وتُعد هذه الخطوة تعبيراً صارخاً عن قلق قيادات البنتاغون من الضغوط التي تتعرض لها القوات المسلحة، بما في ذلك تدخل هيغسيث في شؤون الأفراد والضغوط المتزايدة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأدت الحملة التي قادها هيغسيث لإعادة هيكلة الجيش إلى وضع معقد، باتت معه فروع القوات المسلحة تفتقر إلى قائد مدني أعلى، ورئيس أركان مُثبت من مجلس الشيوخ، وقائد عمليات، إلى جانب غياب قائد مُثبت للقوات الأميركية في أوروبا. ومع تواصل موجة الإقالات، تراجع عدد الجنرالات في الجيش الأميركي، الذي يضم أكثر من 450 ألف جندي في الخدمة الفعلية، إلى أدنى مستوى له في التاريخ الحديث.

يُذكر أن هيغسيث، المذيع السابق في قناة فوكس نيوز، سعى منذ وصوله إلى البنتاغون إلى إعادة صياغة الجيش وفق رؤيته الخاصة، حيث عمل على الدفع بجنرالات يحملون التوجهات ذاتها، وأوقف ترقيات عدد من الضباط، وألغى برامج التنوع والشمول، فضلاً عن إنهاء مسيرة العشرات من العسكريين دون تقديم تفسيرات واضحة.

وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة الدفاع من أن تعيين شخصية متوافقة سياسياً بشكل أكبر مع هيغسيث لخلافة دريسكول قد يفاقم الأزمة ويدفع نحو أضرار تمتد لأجيال كاملة.

يُشار إلى أن دريسكول ينتمي إلى عائلة عسكرية امتدت لثلاثة أجيال، والتحق بالبنتاغون في فبراير 2025. ورغم تشابه خلفيته مع هيغسيث من حيث الخدمة في العراق بعد هجمات 11 سبتمبر والدراسة في جامعات النخبة، إلا أن أسلوب إدارته اتسم بالهدوء والتعاون والانفتاح على الكونغرس ووسائل الإعلام، خلافاً لنهج هيغسيث الصدامي. وقد تجسد هذا الخلاف بوضوح في ملف التعيينات، حيث دعم دريسكول الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش، قبل أن يتم إقصاؤه لاحقاً، ليتبعه خروج الجنرال كريس دوناهو، قائد القوات الأميركية في أوروبا وأفريقيا.

شارك الخبر: