البنتاغون يوظف مؤثرين سراً لدعم وزير الدفاع هيغسيث في معاركه الداخلية


هذا الخبر بعنوان "البنتاغون يعين سراً "شخصيات مؤثرة" لدعم هيغسيث" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة أثارت جدلاً وتساؤلات داخل الولايات المتحدة، استعان البنتاغون سراً بعدد من قدامى العسكريين الذين يتمتعون بحضور قوي على منصات التواصل الاجتماعي، ومنحهم أدواراً حكومية مدنية لم تُكشف تفاصيلها بشكل علني. تأتي هذه التعيينات في وقت يخوض فيه وزير الدفاع بيت هيغسيث معارك سياسية وثقافية داخل الوزارة، بينما يواصل هؤلاء المؤثرون التعبير علناً عن مواقف تتوافق مع توجهاته وانتقاد معارضي إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".
تعيينات خلف الكواليس
كشفت مصادر مطلعة أن من بين المعينين روب مانيس، العقيد المتقاعد في سلاح الجو، وكيرت شليختر، العقيد المتقاعد في الجيش، بالإضافة إلى توماس أندرسون، وهو عقيد متقاعد ومحامٍ ينشط عبر الإنترنت باسم "Cynical Publius". وأظهرت سجلات البنتاغون، التي اطلعت عليها الصحيفة، أن مانيس وشليختر كانا يمتلكان عناوين بريد إلكتروني حكومية نشطة ومرتبطين بمكتب أنتوني تاتا، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الأفراد والجاهزية. أما أندرسون، فقد كان مدرجاً في السجلات في وقت سابق من العام. ويُصنف هؤلاء إما كـ"موظفين حكوميين خاصين" أو "خبراء ذوي كفاءة عالية"، وهي مسميات تتيح للحكومة الاستعانة بأفراد من خارج الجهاز الوظيفي التقليدي لمهام أو فترات محددة.
مؤثرون يقبلون أدواراً حكومية
يتمتع الثلاثة بحضور واسع على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، حيث يتابع مانيس أكثر من 135 ألف شخص، وشليختر نحو 620 ألفاً، بينما يتابع أندرسون أكثر من 323 ألفاً. ومع ذلك، فإن طبيعة المهام التي كلفوا بها لم تُكشف، كما لم يوضح البنتاغون ما إذا كانوا يتقاضون رواتب من أموال دافعي الضرائب، أو المدة الزمنية لتعييناتهم. وقد رفضت الوزارة التعليق على تفاصيل وظائفهم للصحيفة، كما لم يرد بعض المعنيين على طلبات التعليق.
معارك هيغسيث الثقافية
تزامنت هذه التعيينات مع تركيز فريق تاتا على ملفات ثقافية وسياسية داخل المؤسسة العسكرية، بما في ذلك مراجعة الكليات العسكرية بحثاً عن أفكار تُصنفها الإدارة بأنها "يقظية" أو "Woke"، بالإضافة إلى مراجعة سياسات إدارة جو بايدن المتعلقة بإلزام أفراد الجيش بلقاحات كوفيد-19. وقد شارك مانيس وشليختر وأندرسون في عمل فريق مكلف بمراجعة الكليات العسكرية، وأجروا لقاءات مع طلاب وأساتذة في الكلية الحربية الأميركية بولاية بنسلفانيا. وفي سياق إعادة تشكيل المشهد الإعلامي داخل الوزارة، فرض هيغسيث العام الماضي قيوداً جديدة على الصحفيين المكلفين بتغطية البنتاغون، مما أدى إلى مغادرة عشرات منهم، قبل أن يقدم لاحقاً مجموعة صحفية جديدة يغلب عليها الاتجاه اليميني الداعم للحزب الجمهوري، وفقاً لـ"واشنطن بوست".
من المؤثر إلى الموظف
جاءت هذه القضية بعد جدل مماثل بشأن المؤثرة المحافظة جينكا باوندز، التي كانت تعمل صحفية ضمن المجموعة الإعلامية الجديدة في البنتاغون، قبل أن تُكشف لاحقاً أنها أصبحت موظفة حكومية خاصة في الوزارة. وأثارت الواقعة تساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي حول ضرورة إعلان المؤثرين عن صفتهم الحكومية أثناء نشاطهم الإعلامي. وتساءل آدم كينزنغر، العضو الجمهوري السابق في مجلس النواب والمحارب السابق في سلاح الجو، عما إذا كان البنتاغون يستخدم أموال دافعي الضرائب لتوظيف مؤثرين على منصة "إكس" لنشر رسائل سياسية حزبية.
دعم علني لهيغسيث
لا يخفي بعض المعينين الجدد مواقفهم المؤيدة لوزير الدفاع. فعلى سبيل المثال، انتقد مانيس في مقالات سابقة من وصفهم بـ"الموظفين غير المخلصين" داخل البنتاغون، ودافع عن سياسات هيغسيث. ونشر شليختر إشادات علنية بالوزير على منصة "إكس"، وكتب في أغسطس (آب): "نحن محظوظون بوجود بيت هيغسيث". أما أندرسون، فكان من المدافعين عن جهود هيغسيث لإعادة تشكيل المؤسسة العسكرية، وكتب في وقت سابق عن ضرورة التخلص مما وصفه بـ"السرطان" داخل صفوف الجيش الأميركي.
أسئلة حول الشفافية
على الرغم من تأكيد إدارة ترامب أنها تدير أكثر وزارات الدفاع شفافية، لم يكشف البنتاغون علناً عن أدوار هؤلاء المؤثرين أو طبيعة مهامهم أو تفاصيل ترتيباتهم المالية. وتضع هذه القضية استخدام الشخصيات ذات الحضور الرقمي داخل المؤسسات الحكومية الأميركية تحت مزيد من التدقيق، خصوصاً عندما تجمع هذه الشخصيات بين النشاط الإعلامي والسياسي والعمل الرسمي داخل الوزارة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة