البحرين
سياسة

استراتيجية "جز العشب": ضربات أمريكية جديدة تستهدف مواقع للحرس الثوري على الساحل الإيراني

البلاد٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص1 مشاهدة
استراتيجية "جز العشب": ضربات أمريكية جديدة تستهدف مواقع للحرس الثوري على الساحل الإيراني

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""جز العشب".. واشنطن تضرب ما تعيد إيران بناءه في هرمز" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت القوات الأميركية، مساء الثلاثاء، موجة جديدة من الضربات العسكرية الموجهة ضد مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، وذلك ضمن حملة أعلنت واشنطن أنها تهدف إلى تقويض القدرات المستخدمة في تهديد السفن والقوات الأميركية ضمن منطقة مضيق هرمز.

وأوضحت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" أن هذه العمليات انطلقت في تمام الساعة 12 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وجاءت كرد فعل على المحاولات الأخيرة التي قام بها الحرس الثوري لاستهداف حركة الملاحة التجارية في المضيق والعسكريين الأميركيين المتواجدين في المنطقة.

وقد تناقلت وسائل إعلام إيرانية تقارير تفيد بسماع أصوات انفجارات ووقوع ضربات في كل من قشم وبندر عباس وميناب وسيريك وجاسك وكنارك وتشابهار. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن التلفزيون الإيراني ووكالات رسمية وشبه رسمية أنباء عن وقوع انفجارات في تلك المناطق، حيث أشارت وكالة "تسنيم" إلى سماع 8 انفجارات على الساحل الجنوبي لقشم خلال فترة لم تتجاوز 15 دقيقة، إضافة إلى رصد 6 انفجارات في كنارك، في حين لم تصدر "سنتكوم" حتى الآن حصيلة نهائية لعدد الضربات أو تفاصيل شاملة حول الأهداف والخسائر.

وفيما ي يتعلق باستهداف البنية التحتية، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات ركزت بشكل أساسي على تدمير رادارات كانت إيران تعمل على إعادة إنشائها وبنائها عقب تعرضها للتدمير في عمليات عسكرية سابقة. وأوضحت وكالة أسوشيتد برس نقلاً عن ترامب أن القوات الأميركية تابعت عمليات إعادة البناء وانتظرت لحين اقتراب اكتمالها لتستهدف تلك الرادارات مرة أخرى.

من جانبها، أفادت شبكة أكسيوس استنادا إلى مسؤولين أميركيين بأن الإدارة الأميركية بحثت تنفيذ ضربات محدودة بهدف إعاقة محاولات إيران لاستعادة الرادارات والقدرات الصاروخية اللازمة لاستهداف السفن والطائرات في المنطقة. ووصف أحد المسؤولين الأميركيين هذه المقاربة بسياسة "جز العشب"، في دلالة على استهداف القدرات الإيرانية مراراً وتكراراً فور إعادة إصلاحها أو نشرها، تجنباً لانتظار إعادة تكوين شبكة رصد واستهداف متكاملة، مع التنو بأن هذا التعبير ليس اسما رسميا للعملية بل هو توصيف لاستراتيجية تعتمد على تكرار الضربات بصفة دورية لضمان إبقاء القدرات الإيرانية معطلة بشكل مستمر.

وتندرج هذه الضربات المستجدة ضمن سلسلة متواصلة من العمليات الأميركية التي طالت منذ شهر يونيو الماضي مواقع عسكرية إيرانية محيطة بمضيق هرمز بشكل متكرر. ففي 6 يونيو، أعلنت "سنتكوم" عن استهداف مواقع رادار ساحلية في غورك وقشم عقب إطلاق طائرات مسيّرة إيرانية باتجاه الملاحة البحرية، تلتها عمليات أخرى بعد ثلاثة أيام استهدفت دفاعات جوية ومحطات تحكم ورادارات مراقبة قريبة من المضيق. وشملت الموجات اللاحقة ضرب شبكات للقيادة والسيطرة، وصواريخ مضادة للسفن، ومواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ والمسيّرات، إلى جانب زوارق تابعة للحرس الثوري ووسائل للمراقبة الساحلية. وقبيل الهجوم الأخير، ذكرت القيادة الأميركية في يوم الأحد الماضي أن قواتها استهدفت قاذفات في جزيرة لارك كانت تستعد لاستخدام صواريخ مخصصة لزرع ألغام داخل مضيق هرمز.

وتؤكد هذه المعطيات أن العمليات الأميركية تستهدف حلقات محددة تشمل الرادارات الراصدة للسفن، ومراكز القيادة الناقلة للبيانات، والصواريخ والمسيّرات والزوارق المنفذة للهجمات، فضلا عن وسائل زرع الألغام المستخدمة لتعطيل الممر المائي، وذلك وفق استراتيجية "جز العشب" التي لا تعتمد على ضربة واحدة حاسمة بل على الرصد المستمر وإعادة الاستهداف قبل بلوغ القدرات مرحلة التشغيل الكامل.

شارك الخبر: