البحرين
سياسة

تفاصيل سرية: مساعدة روسية متقدمة لإيران لتطوير صواريخ كروز فرط صوتية

البلاد٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ ص1 مشاهدة
تفاصيل سرية: مساعدة روسية متقدمة لإيران لتطوير صواريخ كروز فرط صوتية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مساعدة سرية من روسيا لإيران.. بهدف تطوير صواريخ كروز" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو وطهران خلال الأعوام الماضية، كشفت وثائق ومراسلات روسية مسربة، بالإضافة إلى سجلات سفر وتحليل لبراءات اختراع عسكرية، عن تقديم روسيا دعماً سرياً لإيران بهدف تطوير صواريخ كروز فرط صوتية متقدمة. وتُعد هذه الخطوة واحدة من أبرز عمليات نقل التكنولوجيا العسكرية الاستراتيجية بين البلدين.

وأوضح تحقيق موسع أن البرنامج السري، الذي تم تداوله تحت الاسم الرمزي C430L، استعان بنخبة من أبرز خبراء الصواريخ الروس لدعم طهران في ابتكار فئة جديدة من الأسلحة قادرة على تشكيل تهديد مباشر لحاملات الطائرات الأميركية والقطع البحرية في منطقة الشرق الأوسط. ووفقاً لصحيفة "فايناشيل تايمز"، انطلق البرنامج في عام 2023 واستمر خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، حيث أشارت المراسلات المسربة إلى استمرار النقاشات المتعلقة به حتى صيف عام 2026 ضمن الشراكة العسكرية المتنامية.

وتولى تنسيق برنامج المساعدة العسكرية شركة "روسوبورون إكسبورت"، بصفتها الذراع الحكومية الروسية لتصدير الأسلحة، وبالتعاون مع شركة "NPO Mashinostroyenia" المتخصصة في تصنيع الصواريخ. وأظهرت سجلات السفر المسربة إجراء مسؤولين روس وخبراء كبار زيارات متكررة إلى إيران سبقت التوقيع الرسمي على العقد مع وزارة الدفاع الإيرانية في نوفمبر 2023.

وبحلول عام 2025، تسلم الجانب الروسي كميات كبيرة من المواد التقنية الإيرانية الخاصة بمنظومة الدفع النفاث، وعكف المهندسون الروس على تحليل بيانات اختبارات الطيران وإرسال استفسارات دقيقة لطهران بشأن أداء النظام، شملت تعديلات نظام الوقود، استقرار الاحتراق، تصميم مداخل الهواء، وفوهة المحرك. وفي أبريل 2025، اقترحت شركة "روسوبورون إكسبورت" إرسال وفد يضم نحو 24 خبيراً روسياً إلى إيران للمشاركة في مشاورات تقنية.

وهدف البرنامج بشكل رئيسي إلى تمكين إيران من تطوير نظام دفع نفاث احترافي (Ramjet)، وهو محرك يمكن صواريخ كروز من التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت مرات عديدة. ووفقاً لخبراء عسكريين، فإن هذه التكنولوجيا مخصصة لصواريخ كروز المضادة للسفن والهجوم البري، مما قد يمنح الصناعة الدفاعية الإيرانية دفعة استراتيجية طويلة الأمد ويقلل من اعتمادها على الموردين الخارجيين.

وفي هذا السياق، أكد فابيان هينز، المحبير في الصواريخ الإيرانية والمحلل الكبير في منظمة "Conflict Armament Research" البريطانية، أن البرنامج يعكس نقل تكنولوجيا عسكرية بالغة الحساسية، وهو ما سعت إليه إيران لعقود ويتطلب موافقة سياسية من أعلى المستويات في روسيا. ومن جانبه، أشار جيم لامسون، المحلل العسكري السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إلى أن هذا السلاح سيمنح طهران قدرة استراتيجية جديدة لتهديد البحرية الأميركية. أما نيكول غرايفسكي، أستاذة العلوم السياسية في جامعة "سيانس بو" الفرنسية، فرأت أن الخطوة تؤكد سعي روسيا لتوسيع نطاق الحرب الأوكرانية واستدراج واشنطن لساحات أخرى دون الاكتراث بالخطوط الحمراء.

وتجدر الإشارة إلى أن صواريخ كروز الأسرع من الصوت تجمع بين السرعة الفائقة والتحليق المنخفض، مما يصعّب مهمة أنظمة الدفاع الجوي في اعتراضها. ورغم نجاح إيران في بناء واختبار نظام الدفع النفاث الاحترافي، لا توجد أدلة على نشر صواريخ كروز أسرع من الصوت طُوّرت بدعم روسي حتى الآن. وفي المقابل، سبق لإيران تزويد روسيا بطائرات شاهد المسيّرة والمساهمة في تأسيس خطوط إنتاج لها داخل الأراضي الروسية، فضلاً عن اتهامات غربية وأوكرانية لموسكو بتقديم دعم ميداني ومكونات تسليح لطهران.

شارك الخبر: