القمة العالمية للاستثمار 2026 تطلق مبادرات مبتكرة في المياه والسياحة وتطوير المدن


هذا الخبر بعنوان "القمة العالمية للاستثمار تطلق 4 مبادرات نوعية في المياه والسياحة وتطوير المدن" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باريس: أعلن حسن عدوان عن إطلاق القمة العالمية للاستثمار 2026 لمجموعة من المبادرات الاستثمارية النوعية، الهادفة إلى تحويل التحديات الراهنة في قطاعات المياه، السياحة والضيافة، والبنية التحتية الحضرية إلى فرص استثمارية واعدة. يأتي هذا ضمن سعي القمة لتقديم نماذج عملية تربط رأس المال بالاحتياجات الاقتصادية والتنموية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاعين العام والخاص.
من أبرز المبادرات «مبادرة الاستثمار في المياه المصاحبة»، التي ترتكز على إنشاء كيان استثماري متخصص لشراء المياه المصاحبة بعقود طويلة الأجل وبأسعار رمزية، ومن ثم معالجتها بتقنيات حديثة قبل إعادة توجيهها وبيعها للقطاعات الصناعية والزراعية. تخدم هذه المبادرة قطاعات الاستدامة والبيئة وجودة الحياة، وتعالج مشكلة التعامل مع المياه المصاحبة كنفايات تشغيلية تتكبد شركات النفط تكاليف التخلص منها وإعادة حقنها، عبر تحويلها إلى مورد اقتصادي ذي قيمة.
كما أطلقت القمة «مبادرة سكنية للاستثمار في المواقع الخاملة»، وهي مشروع استثماري وطني يهدف إلى إعادة توظيف الأصول والمباني التراثية والقرى التاريخية غير المستغلة في مختلف مناطق المملكة، وتحويلها إلى وجهات للاستجمام والعافية. تستهدف هذه المبادرة قطاعي السياحة والضيافة، عبر تقديم نموذج استثماري يعيد القيمة الاقتصادية لآلاف المباني والقرى التراثية المهملة، ويدعم استثمارها بدلاً من الاعتماد على الإنفاق دون توظيف اقتصادي يتناسب مع الطلب المتزايد على التجارب السياحية الفريدة.
وفي مجال السياحة، تم إطلاق «مبادرة المجلس العالمي للسياحة البحرية»، وهي مبادرة دولية رائدة تطلقها المملكة لتأسيس هيئة عالمية متخصصة في تنظيم وتطوير قطاع السياحة البحرية والترفيه البحري على الصعيد الدولي. سيعمل المجلس المقترح كمنصة تجمع الدول ذات الخبرة البحرية، وشركات اليخوت والرحلات البحرية، ومطوري الجزر، والمستثمرين، والجهات الحكومية؛ لوضع معايير تشغيل دولية للمراسي السياحية وتعزيز تكامل القطاع، خاصة مع نمو السياحة البحرية عالميًا وتجاوز حجمها 100 مليار دولار، في ظل غياب جهة دولية موحدة تنظم معاييرها وتقود تطويرها.
وشملت المبادرات أيضاً «مبادرة رأس مال المدن – City Capital Initiative»، التي تقوم على إنشاء صندوق عالمي يشارك حكومات المدن في القيمة العقارية الناتجة عن مشروعات وخطوط النقل الجديدة، مما يحول محطات المترو إلى مصادر تمويل ذاتية يمكن توجيه عوائدها للتوسع في شبكات النقل والإسكان الميسر. تستهدف هذه المبادرة قطاعات تطوير المدن، النقل العام، والعقار، في ظل فجوة تمويل عالمية للبنية التحتية تُقدر بـ 15 تريليون دولار بحلول عام 2040، مع وجود فرص للاستفادة من الارتفاع في قيمة الأراضي والمواقع المحيطة بمحطات النقل الجديدة.
وأكد الأستاذ رياض عبدالله الحريري، مدير مسار المبادرات في القمة العالمية للاستثمار، أن إطلاق هذه المبادرات يعكس توجه القمة نحو الانتقال من طرح الأفكار إلى بناء نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ، ترتبط باحتياجات فعلية في الأسواق وتستفيد من الفرص الكامنة في القطاعات الواعدة. وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للمبادرات الاستثمارية تكمن في قدرتها على الجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر التنموي والاستدامة.
وأضاف الحريري أن تنوع المبادرات بين المياه، السياحة، التراث، والبنية التحتية الحضرية يعكس اتساع الفرص المتاحة أمام المستثمرين، ويؤكد أهمية تطوير أدوات استثمارية مبتكرة تستطيع تحويل الأصول غير المستغلة والتحديات التشغيلية إلى مشروعات ذات قيمة مضافة، بما يدعم بناء شراكات جديدة بين الحكومات والمستثمرين والقطاع الخاص. وتأتي هذه المبادرات ضمن توجه القمة العالمية للاستثمار إلى تطوير فرص ومشروعات قابلة للنمو، وتعزيز الربط بين رأس المال والخبرات والاحتياجات التنموية، بما يسهم في توسيع نطاق الشراكات وابتكار نماذج استثمارية تستجيب للتحولات الاقتصادية العالمية.
تحظى القمة العالمية للاستثمار برعاية إعلامية من صحيفة الاقتصادية، وصحيفة الشرق القطرية، وصحيفة الرؤية العُمانية، ووكالة الأنباء الكويتية «كونا»، وصحيفة السياسة الكويتية، وصحيفة البلاد البحرينية، مما يعكس الاهتمام الإعلامي الخليجي والعربي بمخرجات القمة ومحاورها الاستثمارية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد