بعد تعثر الدبلوماسية.. دونالد ترامب يحيي مجددا خيار إسقاط النظام الإيراني


هذا الخبر بعنوان "بعد فشل الدبلوماسية.. ترامب يعود إلى خيار "تغيير نظام إيران"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح فكرة تغيير النظام في إيران، بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية واستمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز دون مستوياتها المسجلة قبل الحرب. وأفادت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مصادر مطلعة بأن دونالد ترامب يستفسر من فريقه للأمن القومي منذ أشهر عن أسباب عدم تحرك الإيرانيين للإطاحة بقادتهم.
وبحسب المصادر ذاتها، أبدى دونالد ترامب ثقته في بداية الحرب باندلاع احتجاجات داخل طهران عقب الضربات المكثفة، بناء على تقديرات قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ورغم ذلك، استند مسؤولون أميركيون إلى تقييمات استخباراتية تفيد بأن تلك الضربات لن تؤدي على الأرجح إلى سقوط النظام الإيراني، وهو ما أشعل نقاشات واسعة داخل الإدارة الأميركية قبيل اندلاع العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي.
وفي ليلة اندلاع الحرب، وجه دونالد ترامب نداءً إلى الشعب الإيراني عبر مقطع مصور حثهم فيه على التحرك ضد حكومتهم، معتبرًا أن تلك اللحظة قد تكون فرصتهم الوحيدة لأجيال. ومع مرور الوقت، تراجع هذا الخيار عن أولويات واشنطن لترتكز الجهود على التفاوض بغية إعادة فتح مضيق هرمز.
ولاقت هذه السياسات تقلبات عدة؛ ففي يونيو الماضي، صرح دونالد ترامب بأنه لم يتردد قط في الابتعاد عن فكرة تغيير النظام، واصفا المسؤولين الإيرانيين الذين تفاوض معهم بالعقلانيين جدا، ومؤكدا أن محاولات واشنطن السابقة لإطاحة حكومات أجنبية تظل غير ناجحة. غير أنه عاد مجددا يوم الثلاثاء لتجديد دعوته متسائلا عبر منصات التواصل الاجتماعي عن موعد انتفاض الشعب الإيراني وقتاله.
وجاءت هذه التصريحات إثر تجدد تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران على مدار ثلاثة أيام متتالية، مما أنهى فترة ههدوء نسبي امتدت لنحو شهر. وأوضح الرئيس الأميركي يوم الأربعاء أن بلاده وجهت ضربة عنيفة للغاية، مبديا استعداد واشنطن لتنفيذ ضربات أوسع نطاقا عند الحاجة، مع استبعاده استمرار هذا التصعيد لفترة طويلة في ظل الاعتماد على الضغوط الاقتصادية.
وفي الوقت الحالي، تغيب أي مساع جدية لاستئناف المحادثات الثنائية بعدما أصدر دونالد ترامب توجيهاته لمبعوثيه الشهر الماضي بوقف الاتصالات مع إيران، وفق تأكيدات مسؤولين أميركيين. وأكد دونالد ترامب رضاه عن الوضع الراهن، مشيرا إلى سيطرة بلاده شبه الكاملة على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني بالكامل.
ويأتي هذا التصعيد العسكري قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط تحذيرات صدرت عن مستشاري دونالد ترامب وحلفائه الجمهوريين من تداعيات استمرار الحرب على حظوظ الحزب في صناديق الاكتورات. ومع ذلك، رفض الرئيس الأميركي تلك المخاوف مؤكدا أن قراراته لا تتأثر بالانتخابات.
وتزامنت هذه التحولات مع استراتيجية أميركية جديدة تستهدف خنق الموارد المالية لطهران عبر تشديد العقوبات والتلويح بمعاقبة أبرز شركائها التجاريين، متعهدة بأن يؤدي تردي الأوضاع المعيشية إلى تأجيج الغضب الشعبي. وفي المقابل، تعاني إيران من ارتفاع حاد في معدلات التضخم وأسعار المواد الغذائية، فضلا عن انهيار قيمة الريال وتفاقم الأزمات المالية، حيث اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تواجه حربا اقتصادية وعسكرية وأمنية شاملة، وسط استمرار التقييمات الاستخباراتية الأميركية التي تشكك في قرب اندلاع احتجاجات قادرة على إسقاط النظام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة