تصعيد عسكري غير مسبوق غرب تعز: أهداف الحوثيين للسيطرة على باب المندب وطريق المخا


هذا الخبر بعنوان "خنق تعز والهدف باب المندب.. أسباب الهجوم الحوثي "الأكبر" غرب اليمن" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الجبهات الغربية لمحافظة تعز جنوب غربي اليمن مواجهات ميدانية متصاعدة، إثر هجوم واسع شنته ميليشيا الحوثي يُعد الأكبر منذ نحو أربعة أعوام، وامتد ليشمل مديريتي مقبنة وجبل حبشي وصولاً إلى جبهتي الكدحة وجبل غباري المحاذيتين لطريق تعز – المخا. ويوضح هذا التصعيد العسكري رغبة الحوثيين في تحقيق أبعاد استراتيجية تتجاوز المكاسب التكتيكية، بهدف قطع شريان الحياة الرئيسي للمحافظة المحاصرة وتوسيع النفوذ نحو ممرات الملاحة الدولية في باب المندب، تزامناً مع جهود تخفيف الضغط عن النظام الإيراني.
وتترافق هذه المعارك الضارية التي تدور تحت غطاء ناري كثيف مع هجمات بحرية واستهدافات طالت جزر وموانئ استراتيجية مثل ميناء المخا الذي شهد اعتراض قوارب مفخخة، فضلاً عن إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية. ويرى مراقبون عسكريون أن الهجوم يهدف إلى السيطرة على طريق تعز – المخا الذي يُعد المنفذ الوحيد لكسر الحصار البري عن مدينة تعز، ومحاولة إخضاع خط الإمداد للسيطرة النارية المباشرة لفصل المدينة عن الساحل الغربي وتقويض قدرة القوات الحكومية على المناورة.
ولا يقتصر الهدف على البعد المحلي، إذ يؤكد خبراء عسكريون أن الهجوم نحو الكدحة يهدف للوصول إلى أقرب نقطة جغرافية من مضيق باب المندب لفرض واقع ناري جديد وتأمين خطوط تهريب الأسلحة. وفي هذا السياق، أوضح الخبير العسكري اليمني، العميد ياسر صالح، أن محاولة الحوثيين الوصول إلى باب المندب تأتي لإضافة رقم جديد لمعادلة الردع الإيراني مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى محاولات استهداف جزر المضيق مثل حنيش وزقر وميون عبر الصواريخ والقوارب المفخخة.
وفي المقابل، نجحت القوات الحكومية والمقاومة الوطنية بالساحل الغربي في إجهاض الهجوم الحوثي من خلال خطط مضادة وعمليات تفافية، مما أدى إلى تكبد المهاجمين خسائر فادحة واستعادة المواقع المفقودة. وتبقى المعركة مفتوحة على كافة الاحتمالات لتحديد مصير خنق تعز برياً وموازين القوى في الشريط الساحلي اليمني والبحر الأحمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة