حسن إبراهيم: حرية الملاحة في مضيق هرمز مسؤولية دولية لحماية الاقتصاد العالمي


هذا الخبر بعنوان "النائب حسن إبراهيم: حرية الملاحة وسلاسة تدفق الموارد في "مضيق هرمز "مسؤولية دولية كبرى" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ترأس سعادة النائب حسن إبراهيم حسن، عضو مكتب الشباب البرلمانيين في الاتحاد البرلماني الدولي وممثل المجموعة العربية، صباح اليوم، الجلسة التفاعلية المفتوحة (Unconference) بعنوان: “عندما تصبح الممرات البحرية قضية حقوق إنسان: دور البرلمانيين الشباب في حماية أمن الطاقة واستقرار المجتمعات”. تأتي هذه الجلسة ضمن أعمال المؤتمر العالمي الثاني عشر للبرلمانيين الشباب للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقد بمدينة سمرقند بأوزبكستان، تحت شعار: “استعادة حقوق الإنسان والعدالة والكرامة للجميع في الأوقات المضطربة”. وقد فاز مقترح الشعبة البرلمانية بمملكة البحرين، المقدم ضمن أعمال المؤتمر الدولي للبرلمانيين الشباب، للعام الثالث على التوالي، بعد منافسة دولية قوية مع كندا وألمانيا ومالطا، ليصبح موضوعًا للجلسة التفاعلية المفتوحة.
وأكد النائب حسن إبراهيم أن التصعيد والاضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز كشفا عن مدى هشاشة الاقتصاد العالمي أمام أي تهديد يطال أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وأوضح أن المضيق هو الممر الأهم والأكبر الذي تربط من خلاله مصالح اقتصادات وأسواق تمتد من آسيا إلى أوروبا ومختلف أنحاء العالم. وأشار إلى أن مجلس الأمن، في قراره 2817 لعام 2026، أكد على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وأدان الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية، مبرزًا خطورة التداعيات المترتبة على تعطيل هذا الممر الحيوي على التجارة الدولية وأمن الطاقة والاقتصاد العالمي. واكتسب هذا القرار أهمية خاصة في المنطقة، بما في ذلك مملكة البحرين، وحظي برعاية دولية واسعة، مما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن حماية حرية الملاحة ليست شأنًا إقليميًا فحسب، بل هي مسؤولية دولية تتصل بالسلم والأمن الدوليين.
وأضاف سعادته أن الاهتمام الدولي امتد ليشمل البعد الحقوقي والإنساني للأزمة، وهو ما تجسد في قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في 25 مارس 2026 برقم 61/1، الذي تناول الآثار المترتبة على الهجمات التي شهدتها المنطقة. وأوضح أن هذا التطور مهم للغاية لأنه يؤكد أن تداعيات النزاعات لا تقاس بالخسائر الأمنية أو الاقتصادية فحسب، بل بما تتركه من آثار على حياة الإنسان وحقوقه وكرامته وقدرته على الوصول إلى احتياجاته الأساسية. وتابع حديثه مؤكدًا أن مواقف الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية تؤكد أن حرية الملاحة وسلامة السفن والبحارة واستمرار تدفق الطاقة والسلع الأساسية ترتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار المجتمعات والاقتصادات حول العالم.
وحذرت المنظمات الدولية من أن استمرار اضطراب الملاحة في الممرات الاستراتيجية يرفع تكاليف الطاقة والنقل والأسمدة والغذاء، ويزيد الضغوط على الدول والمجتمعات الأكثر هشاشة. وأكدت المنظمة أن حق المرور العابر في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية يجب ألا يكون محل تهديد أو إعاقة أو تعليق، وأن سلامة الملاحة الدولية تتطلب تعاونًا دوليًا ومستدامًا.
وأشار سعادته إلى أن عنوان الجلسة يعبر عن تحول مهم في طريقة النظر إلى هذه القضية، مؤكدًا أن الشباب ليسوا مجرد فئة ستتعامل مع نتائج هذه التحولات مستقبلاً، بل هم من يعيشون آثارها، وهم الجيل الأكثر ارتباطًا بسوق العمل والاقتصاد الجديد وريادة الأعمال والتكنولوجيا والقطاعات الناشئة. ويتجلى الدور الذي تضطلع به البرلمانات والبرلمانيون الشباب في امتلاكهم أدوات التشريع والرقابة والسياسات العامة، مما يمكنهم من الدفع باتجاه تنويع مصادر الطاقة ومسارات الإمداد، وتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات الجديدة، وبناء القدرات الوطنية على مواجهة الصدمات، وحماية الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الطاقة والسلع، إلى جانب دعم التعاون الدولي واحترام القانون الدولي وحرية الملاحة.
كما شدد على الضرورة الملحة التي تقع على عاتق البرلمانات والمجالس التشريعية لتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، والعمل على بناء الحوار بين الدول، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز المصالح المشتركة، والدفع نحو حلول جماعية تحمي الممرات البحرية من أن تتحول إلى ساحات جديدة للصراع أو أدوات للضغط على الشعوب والاقتصادات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة