تصاعد الهجمات في البحر الأسود يهدد أسعار الغذاء العالمية ويدفع عقود القمح للارتفاع


هذا الخبر بعنوان "تقرير | ماذا يعني تصاعد الهجمات في البحر الأسود لأسعار الغذاء؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه أسواق الغذاء العالمية ضغوطاً متزايدة مع تصاعد الهجمات على السفن التجارية والموانئ في البحر الأسود وبحر آزوف، ما أدى إلى تراجع صادرات الحبوب وارتفاع العقود الآجلة للقمح إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات.
وتكتسب التطورات أهمية كبيرة لأن روسيا وأوكرانيا تستحوذان معاً على أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، إلى جانب إنتاجهما كميات كبيرة من الشعير والذرة وزيت دوار الشمس. وتعيد الاضطرابات الحالية إلى الأذهان أزمة 2022، حين أدت الحرب إلى تعطيل صادرات الحبوب الأوكرانية وقفزة قياسية في أسعار الغذاء.
وتعرضت الموانئ الأوكرانية الرئيسة، إلى جانب منشآت على نهر الدانوب، لهجمات متكررة، فيما تراجعت صادرات الحبوب الأوكرانية بشدة. وفي المقابل، استهدفت أوكرانيا موانئ وسفناً روسية، ما أدى إلى تعطيل مسار بحري ينقل أكثر من 70 % من صادرات الحبوب الروسية. كما تضررت منشآت رئيسية في نوفوروسيسك، وسط توقعات باستمرار الإصلاحات لأشهر، بينما لا تستطيع موانئ روسيا على بحر البلطيق تعويض كامل الطاقة التصديرية.
وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح عالمياً، فيما يمثل البحر الأسود أحد أهم ممرات التجارة الزراعية، خصوصاً للدول في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا التي تعتمد على الحبوب منخفضة التكلفة من المنطقة. ورغم أن المخزونات العالمية لا تزال وفيرة، وأن دولاً مثل رومانيا وبلغاريا وصربيا توفر بدائل، فإن اضطرابات البحر الأسود تضيف ضغوطاً جديدة إلى سوق الغذاء.
وتتزامن الأزمة مع ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب موجات الحر والجفاف وتأثيرات ظاهرة إل نينيو. وبالتالي، فإن استمرار التصعيد قد يعني ارتفاع تكلفة الغذاء عالمياً، خصوصاً إذا تراجعت صادرات البحر الأسود لفترة طويلة، بينما تظل إمكانية إحياء اتفاق يضمن سلامة شحنات الحبوب مرهونة بنجاح المساعي الدبلوماسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد