موجة غضب وانقسام سياسي في إيران إثر تصريحات حسن روحاني المثيرة للجدل


هذا الخبر بعنوان ""تصريحات روحاني" تثير جدلا واسعا داخل إيران" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت تصريحات الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني موجة واسعة من الجدل والنقاشات الحادة داخل إيران، وذلك بعد مطالباته بضرورة التشاور مع الشعب بشأن سبل إنهاء الحرب، وتوجيهه انتقادات لربط السياسة الإيرانية بمسألة الثأر، فضلاً عن طرحه لموقف وصِف بأنه أكثر مرونة فيما يتعلق بملف مضيق هرمز.
من جانبها، رأت وسائل إعلام إيرانية والعديد من الشخصيات البارزة المحسوبة على التيار المحافظ أن هذه التصريحات تشكل طعناً وتشكيكاً صريحاً في استراتيجية "الدفاع والردع" التي تنتهجها إيران، لا سيما في ظل الظروف والتوترات الإقليمية الراهنة. واعتبر المعارضون لتلك الطروحات أن الدعوة لعقد استفتاء أو فتح باب المشاورات حول إنهاء الحرب قد تحمل دلالات التراجع والاستسلام أمام الضغوط الخارجية، في حين جرى تفسير حديثه عن مضيق هرمز وثأر البلاد بأنه تقويض لأدوات الردع الإيرانية.
وتسببت هذه التصريحات بحالة ملحوظة من القلق في الدوائر المحافظة والسياسية الإيرانية، وسط مخاوف من استغلال هذه المواقف لتبرير تقديم تنازلات جوهرية تمس ملفات تعتبرها طهران خطا أحمر يتعلق بالأمن القومي والسيادة الوطنية. وتعكس هذه التطورات حجماً هائلاً من الانقسام الحقيقي القائم داخل النخبة الإيرانية بشأن الطرق المثلى للخروج من نفق الاستنزاف المستمر.
وفي الوقت الذي يصر فيه التيار المتشدد على تبني موقف متصلب يعتمد على مضيق هرمز ومقومات الردع كأوراق ضغط أساسية، يرى فريق من المعتدليّن يضم حسن روحاني أن التمادي في الحرب بمعزل عن أفق واضح يلحق أضراراً بالغة بالاقتصاد والمجتمع تتجاوز أي مكسب للسيادة. ويبرز هذا الجدل طبيعة التوتر التاريخي والمزمن بين الإصلاحيين والمحافظين، والذي يشتد ضراوة كلما تصاعدت الفواتير البشرية والاقتصادية للحرب.
يُذكر أن حسن روحاني شغل منصب رئيس إيران السابق خلال الفترة بين 2013 و2021، ويُصنف ضمن أقطاب التيار الإصلاحي المعتدل، واكتسب شهرة واسعة لدوره الريادي في إبرام الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة. وعلى الرغم من احتفاظه بكونه شخصية سياسية مؤثرة نسبياً عقب انتهاء فترته الرئاسية، إلا أنه ظل مهمشاً نسبياً في ظل هيمنة التيار المحافظ والمتشدد، وبخاصة الحرس الثوري والمؤسسات المرتبطة بالمرشد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة