البحرين
ثقافة

اختتام ناجح لورشة السينوغرافيا الاحترافية لمسرحي أوال والبيادر بتكريم المبدعين البحرينيين

البلاد١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ ص0 مشاهدة
اختتام ناجح لورشة السينوغرافيا الاحترافية لمسرحي أوال والبيادر بتكريم المبدعين البحرينيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فضاءات واعدة.. اختتام ورشة السينوغرافيا الاحترافية لمسرحي أوال والبيادر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختتمت مؤخراً فعاليات الورشة المسرحية الاحترافية المتخصصة في "فن السينوغرافيا"، التي نظمها مسرح أوال بالتعاون مع مسرح البيادر، وبدعم من الهيئة العربية للمسرح. استمرت الورشة على مدى أسبوع كامل بمشاركة نخبة من المسرحيين والمهتمين من مختلف الفرق المسرحية الأهلية في المملكة، وشهد ختامها حفلاً تكريمياً خاصاً للكوادر والفنانين المشاركين، تقديراً لالتزامهم واجتهادهم ولما قدموه من نتاجات وإبداعات تقنية وفنية واعدة على خشبة المسرح.

قاد الورشة المخرج والسينوغراف التونسي حافظ خليفة، بإشراف عام من المخرج جمال الصقر، وتنسيق المخرج حسن فلامرزي. شهدت الورشة تفاعلاً كبيراً وإقبالاً لافتاً من الكوادر المسرحية البحرينية التي سعت للاستفادة من الخبرات العربية وتطوير الأدوات التقنية والفنية للعمل المسرحي.

وأوضح المدرب والسينوغرافي التونسي حافظ خليفة أن الورشة اعتمدت على الجمع بين الجانبين النظري والعملي، حيث بدأت بركزتين نظريتين تناولتا مفهوم السينوغرافيا وتاريخها والفروقات بين الفضائيات المسرحية المفتوحة والمغلقة، مع التركيز على أهمية التجارب الحديثة. ثم انتقل المشاركون إلى الجانب التطبيقي على خشبة المسرح، متطرقين إلى كيفية التعامل مع برج الكشافات الضوئية، والزوايا، وتقسيم الفضاء المسرحي، واستحداث حلول معاصرة في إعادة صياغة الديكور والإنارة. وركزت الورشة بشكل خاص على السينوغرافيا الرقمية باستخدام أجهزة العرض (Video Projectors) والتكنولوجيات الحديثة، باعتبارها نصاً مشهدياً ذا أهمية بالغة للمسرح المعاصر. وأعرب خليفة عن سعادته بالشغف والاهتمام الكبيرين لدى الشباب المشاركين الذين اكتشفوا أن المسرح لا يقتصر على النص والممثل، بل يشمل النص المشهدي واللعبة المسرحية المتكاملة.

من جانبه، أعرب المنسق العام للورشة وأمين سر مسرح أوال الفنان حسن فلامرزي عن سعادته بالنجاح اللامع للورشة وتكريم المشاركين، مشيراً إلى أنها تُعد من أفضل الورش الأخيرة لتركيزها المكثف على الجانب الميداني والتطبيقي. وأكد أن مشاركة الفنانين وتكريمهم من المسارح الأهلية الخمسة يؤكد الهدف الأسمى للارتقاء بالمسرح البحريني ككل، وأن نتاج الورشة سيظهر جلياً في الأعمال المسرحية القادمة. وقدم الشكر للهيئة العربية للمسرح على دعمها، ولمسرحي أوال والبيادر على ترشيحه لهذه المهمة.

وأشاد المشرف العام على الورشة جمال الصقر بروح التعاون واللحمة بين المسارح البحرينية، مشيراً إلى استكشاف تقنيات الإضاءة المسرحية والخيال والخدع المسرحية مع الأستاذ حافظ خليفة. وضمت اللجنة المشتركة نخبة من المسرحيين الملتزمين من مسارح (أوال، البيادر، جلجامش، الريف، والصواري) الذين قدموا مستويات متقدمة واستحقوا هذا التكريم، مما يؤسس لتجارب مسرحية قادمة أكثر جمالاً وإبداعاً.

بدوره، أثنى رئيس اتحاد جمعية المسرحيين محمد الصفار على الروح الخلاقة والرغبة الصادقة لدى المسرحيين البحرينيين لتطوير أدواتهم، معلقاً أن هذه الورشة وعملية التكريم تعبر عن طموح المسرحيين للانتقال إلى مستويات فنية أعلى والابتعاد عن الأطر التقليدية. ووجه الشكر للهيئة العربية للمسرح على دعمها غير المحدود، ولمسرحي أوال والبيادر على إتمام هذا التواجد المسرحي المثمر، مؤكداً على وجود "جوع فني" شغوف لدى الفنانين يتطلعون لإشباع معرفتهم بالإبداع والتطور.

وأكد الفنان أحمد جاسم (عضو مسرح البيادر) على أهمية مثل هذه المحطات التدريبية والتكريمية في حياة الفنان، مشيراً إلى ضرورة تطوير الفنان لمهاراته باستمرار والسعي لتغذية تجربته بالجديد من أجل إثراء الساحة البحرينية بأعمال مسرحية نوعية. وجاء تكريم الفنانين المشاركين في ختام الورشة ليؤكد على نهج المسرح البحريني في تشجيع الكوادر الشابة والاحتفاء بالطاقات الإبداعية، وانفتاح المسرح المحلي على التجارب العربية والحديثة، بما يسهم في ردم الفجوة بين النظرية والتطبيق، وتأهيل جيل من السينوغرافيين والتقنيين القادرين على صناعة عرض مسرحي متكامل يحاكي تطورات المسرح العربي والدولي.

شارك الخبر: