البحرين
اقتصاد

أزمة وتداعيات مرتقبة.. نقص وشيك في وقود السفن بسبب الصراعات المستمرة

البلاد٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٣ ص0 مشاهدة
أزمة وتداعيات مرتقبة.. نقص وشيك في وقود السفن بسبب الصراعات المستمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بسبب الحرب.. نقص وشيك في وقود السفن" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تلوح في الأفق أزمة نقص حادة في زيت الوقود المستخدم في السفن ومحطات الكهرباء خلال الربع الثالث، في ظل الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها مصافي التكرير بسبب الحروب التي أدت إلى تعطيل معالجة النفط الخام وحركة ناقلات النفط، مما دفعها إلى إعطاء الأولوية لإنتاج الديزل ومركبات أخرى على حساب زيت الوقود.

ولم تشهد أسعار النفط الخام ارتفاعات كبيرة في الأشهر القليلة الماضية، غير أن أسعار المنتجات المكررة قد قفزت إثر تضرر مصاف في روسيا والشرق الأوسط جراء تعرضها لهجمات، فضلاً عن عرقلة التدفقات الناتجة عن القيود المفروضة على حركة السفن، بينما قامت الصين بخفض قدرات التكرير والصادرات لتجنب استنزاف المخزونات.

ويهدد شح المعروض بزيادة الأعباء والتكاليف على مالكي السفن ومولدي الطاقة الذين يعانون مسبقاً من اضطرابات مرتبطة بالحرب، وهو ما قد ينعكس بدوره على رفع أسعار الشحن، لتكون آسيا الأكثر تضرراً نظراً لاعتمادها الكبير على التدفقات القادمة من الخليج والتي عطلتها استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز.

وتشير البيانات الصادرة عن شركة كبلر إلى أن سنغافورة، التي تعد أكبر مركز لتموين السفن بالوقود في العالم، تستورد أكثر من نصف احتياجاتها التي تقترب من مليون برميل يومياً، وهو التقييم الذي تتفق معه شركة ريستاد للاستشارات. وتوقعت شركة إنرجي أسبكتس الاستشارية أن يبلغ العجز نحو 218 ألف برميل يومياً في الربع الثالث، في أول تقدير لعجز تسجله الشركة منذ الربع الثالث من 2025.

وأوضحت فاليري بانوبيو، المحللة لدى ريستاد، أن إمدادات زيت الوقود ستظل شحيحة للغاية خلال الربع الثالث بسبب استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط لفترة طويلة. وينضم زيت الوقود بذلك إلى البنزين والديزل ووقود الطائرات ضمن المنتجات المكررة التي تواجه صعوبة في مواكبة حجم الطلب.

وسجلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية مرتفعة مؤخراً، مدفوعة بتجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات الأوكرانية على مصاف روسية. وأدى لجوء مصافي التكرير لإنتاج تلك المنتجات لتحقيق أرباح أكبر إلى تضرر زيت الوقود بشدة، حيث عززت مصفاة دانجوتي النيجيرية صادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات على حساب زيت الوقود الذي تستخدمه مصافٍ أخرى كمادة أولية.

وأكد رويستون هوان، المحلل لدى إنرجي أسبكتس، أن انخفاض مخزونات البنزين والديزل سيحفز المصافي عالمياً على زيادة تشغيل الوحدات الثانوية باستخدام المزيد من زيت الوقود، مما يزيد من شدة توازناته. وقد انخفضت مخزونات البنزين المستقلة في مركز أمستردام-روتردام-أنتويرب إلى أدنى مستوياتها في نحو خمس سنوات، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير في الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى مستوى قياسي منخفض.

وتعكس مستويات التخزين والأسعار هذه الضغوط القائمة؛ إذ تشير البيانات إلى انخفاض المخزونات بنحو 30 بالمئة عن المتوسطات الموسمية في المراكز الرئيسية. كما يزداد الطلب بسبب سلوك السفن مسارات أطول لتجنب مضيق باب المندب أو البحر الأحمر تفادياً لتهديدات الحوثيين. وأظهرت بيانات منصة زيرو نورث أن سعر زيت الوقود منخفض الكبريت للغاية قد ارتفع بنسبة 76 بالمئة في سنغافورة ليبلغ نحو 825 دولاراً للطن منذ بدء حرب إيران وحتى الأول من سبتمبر، متجاوزاً الارتفاع المسجل في خام برنت القياسي خلال الفترة نفسها.

شارك الخبر: