البحرين
سياسة

من هرمز إلى نيو مكسيكو.. هكذا يسعى دونالد ترامب لإعادة رسم جغرافيا العالم

البلاد٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠١ ص1 مشاهدة
من هرمز إلى نيو مكسيكو.. هكذا يسعى دونالد ترامب لإعادة رسم جغرافيا العالم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من هرمز إلى نيو مكسيكو.. كيف يحاول ترامب "تغيير الجغرافيا"؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اثارة الجدل حول تغيير أسماء المواقع الجغرافية داخل الولايات المتحدة وخارجها، وذلك عقب اقتراحه إطلاق اسم نيو أميركا على ولاية نيو مكسيكو، لتنضم هذه الخطوة إلى سلسلة من القرارات والمقترحات السابقة التي شملت بحيرة أونتاريو ومضيق هرمز وخليج المكسيك وجبل دينالي.

واقترح دونالد ترامب تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى نيو أميركا، مبينة عبر منصة تروث سوشيال أن الاسم المقترح يتميز بكونه أكثر رقيا وجمالا لسكان الولاية التي تمتلك بحسب تعبيره إمكانات هائلة. وفي المقابل، عبرت حاكمة الولاية ميشيل لوجان غريشام عن رفضها التام لهذا الاقتراح، مشددة على أن اسم نيو مكسيكو غير مطروح للنقاش وأنه يرتبط بحقبة تاريخية سبقت تأسيس الولايات المتحدة نفسها.

وجاء مقترح دونالد ترامب بعد أيام قليلة من توقيعه أمرا تنفيذيا يقضي باعتماد اسم بحيرة أميركا كبديل لبحيرة أونتاريو ضمن الاستخدامات الرسمية الأميركية، وذلك بالتزامن مع حدوث تصاعد في الخلافات التجارية القائمة بين واشنطن وأوتاوا. وقد اعتمد نظام الأسماء الجغرافية الأميركي هذه التسمية الجديدة، في حين بدأت منصتا غوغل مابس وآبل مابس بعرض اسم بحيرة أميركا للمستخدمين المقيمين داخل الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن هذا التغيير اقتصر على الاستخدام الأميركي فقط، حيث حافظت كندا على اعتماد اسم بحيرة أونتاريو، بينما قامت بعض المنصات بعرض الاسمين للمستخدمين المتواجدين خارج البلدين، علما بأن نحو اثنان وخمسون بالمئة من مساحة البحيرة تقع ضمن الأراضي الكندية. وقد رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وحاكمة نيويورك كاثي هوكول التسمية الجديدة.

وفي خضم الأزمة المستمرة مع إيران، طرح دونالد ترامب فكرة تغيير اسم مضيق هرمز ليصبح مضيق ترامب، متسائلا عبر منصته الاجتماعية عن امكانية اعتماد هذا الاسم بعد أن أصبحت الولايات المتحدة تسيطر على ذلك الممر البحري، وفقا لتصريحاته. ورغم أن دونالد ترامب سبق وأن أشار إلى اعتبار المضيق منطقة أميركية، إلا أنه عاد وألمح إلى عدم جديته التامّة بخصوص تغيير الاسم. الجدير بالذكر أن واشنطن لا تملك صلاحية منفردة تتيح لها إعادة تسمية المضيق على المستوى الدولي، نظرا لكونه ممر مائي دولي تمر أجزاء منه عبر المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عمان.

وبدأت أبرز التغييرات الجغرافية التي قادها دونالد ترامب عقب عودته إلى البيت الأبيض في شهر يناير من عام 2025، عندما أصدر أمرا تنفيذيا ينص على اعتماد اسم خليج أميركا بدلا من خليج المكسيك في كافة الوثائق والخرائط الصادرة عن الحكومة الفيدرالية. وقد دخل هذا الاسم حيز الاستخدام الفعلي لدى المؤسسات الأميركية وظهر للمستخدمين داخل الولايات المتحدة عبر عدة تطبيقات للخرائط. ورغم ذلك، رفضت المكسيك القرار واستمرت في اعتماد اسم خليج المكسيك، بينما لم تصبح التسمية الأميركية ملزمة لأي دول أو مؤسسات دولية أخرى.

وشمل الأمر التنفيذي ذاته إعادة تسمية أعلى قمة جبلية في قارة أمريكا الشمالية لتصبح جبل ماكينلي بدلا من جبل دينالي. وكانت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما قد اعتمدت اسم دينالي بشكل رسمي في عام 2015 استجابة لطلبات سكان ألاسكا وتقديرا للاسم المتوارث لدى السكان الأصليين. إلا أن دونالد ترامب عاد وأعاد اسم ماكينلي تكريما للرئيس الأميركي الخامس والشرين وليام ماكينلي، على الرغم من وجود اعتراضات من جانب عدد من المشرعين والمسؤولين في ألاسكا.

شارك الخبر: