استنزاف الدفاعات الجوية لأوكرانيا.. صواريخ "باتريوت" تنفد وسماء البلاد مكشوفة أمام الصواريخ الباليستية


هذا الخبر بعنوان "صواريخ "باتريوت" تنفد.. سماء أوكرانيا مكشوفة أمام الباليستي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه أوكرانيا معادلة معقدة تتمثل في التصدي لأسراب ضخمة من المسيرات وعشرات الصواريخ في الهجوم الواحد، باستخدام مخزون محدود ومكلف من صواريخ الاعتراض، بعد أن جعلت موسكو استنزاف الدفاعات الجوية ركيزة أساسية لهجماتها. وأوضحت السلطات الأوكرانية أن روسيا تعتمد على المزج بين مسيرات خداعية وهجومية وصواريخ مجنحة، تليها صواريخ باليستية أسرع وأصعب في عملية الاعتراض.
وفي ظل صعوبة توفير مظلة واحدة تحمي جميع الأهداف، تعمل كييف على بناء دفاع متعدد الطبقات يخصص لكل تهديد وسيلة تتناسب مع سرعته وتكلفته. ولا تقتصر المشكلة على نسبة إسقاط الأهداف، إذ إن اختراق عدد قليل من أصل مئات الأهداف يكفي لإصابة منشأة عسكرية أو محطة كهرباء، بينما تضطر أوكرانيا لإنفاق ذخائر يصعب تعويضها بسرعة.
وتظل الصواريخ الباليستية الثغرة الأخطر؛ حيث أطلقت روسيا في بعض الهجمات الواسعة بين 30 و40 صاروخا باليستيا، بحسب تصريحات الرئيس فولوديمير زيلينسكي، بالتزامن مع افتقار كييف لمنظومات “باتريوت” وصواريخ “PAC-3” الكافية لحماية كافة المدن والمنشآت.
ولمواجهة استنزاف الصواريخ الغربية، توسعت كييف في استخدام المسيرات الاعتراضية لملاحقة مسيرات "شاهد" وتدميرها جوا بتكلفة منخفضة مقارنة بالصواريخ التقليدية. وترتبط هذه المسيرات بشبكة رادارات وأجهزة رصد صوتي ضمن مفهوم "الدفاع الجوي الصغير"، الذي يضم مجموعات نارية متحركة مزودة برشاشات ومدافع مضادة للطائرات وصواريخ قصيرة المدى، إلى جانب وسائل حرب إلكترونية للتشويش على الملاحة والاتصالات.
ووفقا لمجلس الأمن والدفاع الأوكراني، أنتجت البلاد 100 ألف مسيرة اعتراضية خلال عام 2025 بنجاح تجاوز 60 بالمئة، وبتكلفة أقل بأكثر من 25 مرة من استخدام صواريخ الدفاع الجوي الغربية. ورغم ذلك، دفع ظهور نماذج نفاثة أسرع من المسيرات الرئيس فولوديمير زيلينسكي في شهر سبتمبر للمطالبة بتسريع إنتاج جيل جديد من هذه المسيرات.
وفيما تستخدم منظومات "ناسامز" و"إيريس-تي" ومقاتلات "إف-16" لمواجهة الطائرات والصواريخ المجنحة، يتم الاحتفاظ بصواريخ "باتريوت" للتعامل مع التهديد الأكبر المتمثل في الصواريخ الباليستية مثل "إسكندر-إم" و"كينجال"، والتي لا تستطيع المسيرات الاعتراضية مواجهتها لسرعتها ومساراتها المعقدة.
ويشير إيفان أوس، كبير مستشاري مركز دراسات السياسة الخارجية في المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية بأوكرانيا، إلى أن عدد بطاريات "باتريوت" ومخزون صواريخها لا يغطيان كامل مساحة البلاد، مما يفرض تمركزها حول كييف ومراكز الطاقة والقيادة. وأوضح أن كييف تفاوض دولا أوروبية تمتلك مخزونات من "PAC-3" وتجري محادثات مع واشنطن لزيادة الإنتاج والحصول على ترخيص للتصنيع، غير أن هذا المشروع قد يستغرق سنوات ويبقى رهنا بمكونات أمريكية حساسة كباحث التوجيه الذي تنتجه شركة "بوينغ".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة