البحرين
سياسة

تحقيقات تكشف عن شحنات صينية سرية لدعم صناعة المسيرات الروسية

البلاد٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ ص1 مشاهدة
تحقيقات تكشف عن شحنات صينية سرية لدعم صناعة المسيرات الروسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير يكشف دعم الصين لروسيا سراً في سباق المسيرات" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت تحقيقات صحفية حديثة أن شركة صينية مملوكة للدولة قد قامت بتزويد روسيا سراً بمواد ومكونات أساسية تُستخدم في تصنيع مئات المسيرات الانتحارية. وقد وصلت هذه الشحنات إلى شركة مرتبطة بشركة "روساتوم" الحكومية الروسية.

وأظهرت وثائق روسية داخلية اطلعت عليها صحيفة "تلغراف" في تحقيق مشترك مع بوليتيكو، أن الشركة الصينية أرسلت إلى روسيا 46 طناً من مواد كيميائية مرتبطة بإنتاج ألياف الكربون. وتستخدم شركة "ألابوغا-فولوكنو"، التابعة لـ"روساتوم"، هذه المواد في إنتاج ألياف الكربون عالية المواصفات والمستخدمة في تصنيع المسيرات بعيدة المدى من طراز "غيران"، المبنية على تصميم المسيرات الإيرانية "شاهد". وتشير الوثائق إلى وصول الشحنة إلى منشأة تابعة لروساتوم في منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة في جمهورية تتارستان.

من جانبهم، يرى خبراء ومسؤولون استخباراتيون سابقون ودبلوماسيون أن حجم الشحنات وأهميتها العسكرية يثيران تساؤلات حول مدى علم السلطات الصينية بهذه الإمدادات. وأظهرت وثائق الشحن والجمارك أن المواد تضمنت "بولي أكريلونيتريل" المعروفة اختصاراً بـ"PAN"، وهي مادة أساسية لإنتاج ألياف الكربون الخفيفة وعالية الأداء، وتم تصنيفها تحت رمز جمركي مخصص للصادرات المدنية لإخفاء طبيعتها الحساسة.

وأوضح ديفيد أولبرايت، مؤسس ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أن هذه الكمية تكفي لإنتاج ألياف الكربون اللازمة لتصنيع ما يصل إلى 1300 مسيرة انتحارية، مشيراً إلى أن روسيا أصبحت معتمدة بالكامل على الصين. وفي السياق ذاته، أفاد مركز الأمن والتعاون الأوكراني، على لسان رئيسه سيرهي كوزان، بأن الوثائق تمثل دليلاً قاطعاً على مشاركة شركات صينية مملوكة للدولة في سلاسل توريد المواد الخام إلى روسيا.

في المقابل، تنفي بكين تقديم أسلحة فتاكة إلى روسيا، مؤكدة أنها تفرض رقابة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، ووصف السفارة الصينية في واشنطن الاتهامات بأنها تشويه للحقيقة. وعلى الرغم من نفي بكين، يشكك مسؤولون أميركيون سابقون، مثل دينيس وايلدر نائب مساعد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سابقاً لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ، في إمكانية تنفيذ مثل هذه العمليات دون علم السلطات.

تأتي هذه التطورات قبل لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وبحسب بيانات معهد "كيل" الألماني، توفر الصين أكثر من 60 في المئة من المكونات اللازمة لاستمرار عمل القطاع العسكري الروسي منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

شارك الخبر: