كيف تحولت اليابان إلى وجهة عالمية لشراء هواتف آيفون بأرخص الأسعار؟


هذا الخبر بعنوان "اليابان تنافس أميركا والصين.. أين تجد أرخص آيفون في العالم؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يكن الكثيرون يتوقعون أن تصبح اليابان، صاحبة أحد أكثر الاقتصادات تقدماً في العالم، من بين أرخص الأسواق لشراء هاتف آيفون، بل وأن تنافس الولايات المتحدة والصين على لقب الأقل سعراً عالمياً. خلال السنوات الأخيرة، تحولت متاجر أبل في طوكيو وأوساكا إلى وجهة مفضلة للسياح والمتسوقين الأجانب الباحثين عن توفير عشرات أو حتى مئات الدولارات عند شراء أحدث هواتف الشركة الأميركية، وهو ما دفع عدداً من مواقع مقارنة الأسعار العالمية إلى تصنيف اليابان ضمن أرخص أسواق آيفون في العالم.
وأظهرت بيانات منصة Nukeni المتخصصة في مقارنة أسعار منتجات أبل عالمياً أن اليابان جاءت بين أرخص 3 دول لشراء هاتف iPhone 16 عند إطلاقه، خلف الولايات المتحدة والصين مباشرة. وبلغ سعر النسخة الأساسية في اليابان نحو 124,800 ين (ما يعادل حوالي 800 دولار) مقارنة بمستويات أعلى بكثير في أسواق عديدة مثل أوروبا والبرازيل وتركيا.
السر الحقيقي يكمن في الين الضعيف؛ وجاء العامل الأهم خلف هذه الظاهرة من سوق العملات وليس من مصانع أبل. فمنذ سنوات يعاني الين الياباني من ضعف ملحوظ أمام الدولار نتيجة الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة اليابانية ونظيرتها الأميركية، ما دفع أبل إلى إبقاء أسعار أجهزتها داخل اليابان أقل نسبياً من الأسواق الأخرى لفترة طويلة. وبالنسبة للمستهلك الأجنبي الذي يحمل الدولار أو العملات المرتبطة به، فإن ضعف الين يتحول تلقائياً إلى صفقة مغرية.
ولم يقتصر الأمر على سعر الجهاز نفسه، فاليابان تمنح الزوار الأجانب إمكانية شراء المنتجات من متاجر إلكترونيات كبرى مثل Bic Camera وYodobashi Camera دون ضريبة الاستهلاك البالغة 10% في كثير من الحالات، ما يمنح المشترين وفراً إضافياً فوق ميزة سعر الصرف تتراوح بين 10% و25% مقارنة بأسواقهم المحلية.
وفي يوليو 2026، رفعت أبل أسعار هواتف آيفون في اليابان بنسبة تراوحت بين 8% و11% بحسب الطراز، في أكبر تعديل سعري إقليمي تشهده السوق اليابانية منذ سنوات، وفقاً لما ذكره موقع "9to5mac" واطلعت عليه "العربية Business". ورغم هذه الزيادات، لا تزال اليابان تحتفظ بميزة سعرية ملحوظة بفضل عوامل ضعف الين والإعفاءات الضريبية للسياح واستراتيجية التسعير المحلي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد