البحرين
اقتصاد

خلاف عائلي بمليارات اليورو يهدد مستقبل أكبر مساهم في إيسيلور لوكسوتيكا

البلاد١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:١٨ ص0 مشاهدة
خلاف عائلي بمليارات اليورو يهدد مستقبل أكبر مساهم في إيسيلور لوكسوتيكا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خلاف عائلي بـ40 مليار يورو يهز أكبر مساهم في إيسيلور لوكسوتيكا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عمّقت استقالة ليوناردو ماريا ديل فيكيو من مناصبه التنفيذية في شركة "إيسيلور لوكسوتيكا" (EssilorLuxottica) الخلاف العائلي المستمر حول ثروة تتجاوز 40 مليار يورو، في نزاع دخل عامه الرابع دون تسوية واضحة. شغل ليوناردو ماريا، الابن الرابع للمؤسس الراحل ليوناردو ديل فيكيو، دوراً محورياً في محاولات إعادة هيكلة الملكية داخل "دلفين القابضة" (Delfin)، أكبر مساهم في إيسيلور لوكسوتيكا. لكن قراره المفاجئ بالتركيز على مكتبه الاستثماري LMDV Capital أنهى أحدث محاولة لكسر الجمود الذي يكتنف الشركة العائلية منذ وفاة المؤسس في عام 2022.

أدت الخلافات بين الورثة الثمانية ومستشاريهم حول الملكية والإدارة وهيكل الحوكمة إلى أزمة داخل إحدى أبرز المجموعات الاستثمارية في إيطاليا. ولا يقتصر تأثير النزاع على EssilorLuxottica فحسب، بل يمتد إلى القطاع المالي الإيطالي، إذ تمتلك "دلفين" حصصاً مؤثرة في "Banca Monte dei Paschi di Siena" و"Assicurazioni Generali" و"UniCredit".

أصبحت الأزمة العائلية مصدر إزعاج متزايد لـ "إيسيلور لوكسوتيكا"، في وقت تسعى فيه للحفاظ على ريادتها في سوق النظارات الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي تطورها بالشراكة مع Meta، وسط منافسة قوية من شركات مثل أبل وغوغل وسامسونغ. وقال الخبير الاستراتيجي لدى "Banca Finint"، نيكولو نونزياتا، إن تعقيدات الحوكمة داخل "دلفين" انعكست سلباً على أداء سهم EssilorLuxottica، مشيراً إلى أن النزاعات الداخلية المستمرة منذ سنوات تمثل عاملاً إضافياً إلى جانب اشتداد المنافسة.

تراجع سهم EssilorLuxottica بنحو 40% منذ بداية العام، لتتقلص القيمة السوقية للشركة إلى نحو 75 مليار يورو، وتمثل الشركة نحو 60% من قيمة أصول دلفين، بحسب تقديرات بلومبرغ. وفي محاولة لدعم السهم، أعلنت المجموعة برنامجاً لإعادة شراء ما يصل إلى 5 ملايين سهم بقيمة تتجاوز 800 مليون يورو.

كشفت استقالة ليوناردو ماريا عن توتر متصاعد في علاقته بالرئيس التنفيذي فرانشيسكو ميليري، الذي اختاره والده الراحل لقيادة كل من "EssilorLuxottica" و"Delfin". وبعد سنوات من دعمه العلني لميليري، انتقد في خطاب الاستقالة ثقافة الشركة، معتبراً أنها أصبحت أكثر بعداً عن موظفيها. وقال في رسالته التي نشرتها صحيفة MF الإيطالية: "لم يعد الحماس كما كان، ولم يعد شعور الانتماء كما كان، وأصبح البعد ملموساً".

ورغم أن خروجه من منصبي كبير الاستراتيجيين ورئيس علامة Ray-Ban قد لا يؤثر مباشرة في العمليات اليومية للشركة، فإن الخطوة سلطت الضوء على حالة من عدم الرضا عن الإدارة، ما يثير تساؤلات حول مواقف ورثة أو مديرين آخرين. وقد يشكل ذلك ضغطاً إضافياً على ميليري الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة "دلفين".

بدأت الأزمة عقب وفاة ليوناردو ديل فيكيو عام 2022، بعدما وزعت وصيته حصص الشركة العائلية بالتساوي بين الورثة الثمانية بنسبة 12.5% لكل منهم دون منح أي طرف السيطرة. كما اشترطت آلية اتخاذ القرار شبه إجماع على القضايا الرئيسية، ما جعل التوصل إلى توافق أمراً بالغ الصعوبة في عائلة منقسمة.

وبدت الأزمة في طريقها إلى الحل مطلع العام الجاري عندما عرض ليوناردو ماريا شراء حصص شقيقيه لوكا وباولا في صفقة قيمتها نحو 10 مليارات يورو، كانت ستمنحه حصة تبلغ 37.5% في "دلفين" وتمهد لإغلاق ملف تركة والده. ورغم موافقة العائلة على الخطة في أبريل، فإن خلافات التمويل والحوكمة أطاحت بها لاحقاً. ولجأ بعض الورثة إلى محكمة لوكسمبورغ، حيث تتخذ "دلفين" مقراً لها، سعياً لإنهاء حالة الجمود.

ومن المتوقع أن تحدد المحكمة القيمة الرسمية للحصص، لكن من دون جدول زمني واضح. وقد يسهل تحديد قيمة الحصص قضائياً نقل الأصول مستقبلاً إلى مكاتب استثمارية عائلية منفصلة وإتمام صفقات بين أفراد الأسرة بعيداً عن الخلافات المرتبطة بالتقييم. إلا أن هذه الخطوة لن تنهي النزاع العائلي ولن تعالج مشكلة الحوكمة الأساسية، إذ ستظل القرارات المصيرية داخل "دلفين" بحاجة إلى توافق واسع بين أفراد العائلة. وقالت مديرة الأصول في "Sempione SIM"، مارغريتا سترازاري، إن مشكلات الحوكمة لدى أكبر مساهم في EssilorLuxottica ليست جديدة، مضيفة أن برنامج إعادة شراء الأسهم يعكس ثقة الإدارة، لكنه لا يقدم حلاً فعلياً للأزمة المستمرة داخل "دلفين"، والتي لا تزال بعيدة عن أي مخرج واضح.

شارك الخبر: