الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن بعد 20 عاماً


هذا الخبر بعنوان "مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية يحيل إيران لمجلس الأمن" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد دبلوماسيون اليوم الأربعاء بأن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يضم 35 دولة عضواً، قد وافق على إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وذلك للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن. يأتي هذا القرار بسبب إخلال إيران بالتزاماتها المتعلقة بمنع انتشار الأسلحة النووية. ويُعد هذا القرار امتداداً لقرار سابق صدر في 12 يونيو من العام الماضي، والذي جاء قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف المنشآت النووية الإيرانية، تبعتها الولايات المتحدة بعد فترة وجيزة.
من جهتها، أعربت إيران عن إدانتها لقرار مجلس المحافظين. وصرح ممثل طهران لدى الوكالة الدولية، رضا نجفي، للتلفزيون الرسمي الإيراني قائلاً: "لقد تم اتخاذ هذا القرار تحت ضغط سياسي من الولايات المتحدة وحلفائها، ونحن نرى أنه لا يستند إلى أي أساس ولن يؤدي إلى أي نتائج". الجدير بالذكر أن القرار السابق كان قد خلص إلى أن إيران في حالة "عدم امتثال" لتلك الالتزامات، إلا أن إحالتها إلى مجلس الأمن لهذا الإخلال تطلبت إصدار قرار جديد.
تواجه إيران مسارين رئيسيين. المسار الأول يتمثل في استخدام التصعيد كوسيلة للعودة إلى المفاوضات وتقديم تنازلات في ملف التفتيش والتحقق، مقابل ترتيبات لتخفيف الضغوط. هذا المسار قد يعيد بعض الرقابة الدولية ويمنع المزيد من التصعيد، وفقاً لرويترز.
أما المسار الثاني، فهو اعتبار الإحالة محاولة لإجبارها على التراجع، والرد بتقليص التعاون مع الوكالة أو اتخاذ خطوات نووية أكثر تشدداً. هذا قد يؤدي إلى دورة جديدة من العقوبات والتهديدات والتصعيد، بحسب تحليلات ECFR وتقارير رويترز.
ويكمن المسار الثالث في إحالة الملف إلى مجلس الأمن، ولكن دون القدرة على تمرير إجراءات جديدة بسبب اعتراض روسيا والصين. في هذه الحالة، ستبقى الأزمة معلقة بين العقوبات والضغط الدبلوماسي من جهة، واستمرار الغموض النووي من جهة أخرى، وذلك وفقاً لـ Security Council Report.
في الختام، لا تقتصر أهمية إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن على احتمال فرض عقوبات جديدة فحسب، بل تمتد إلى المسار الذي ستدفعه هذه الخطوة. فإذا ارتبط الضغط بمفاوضات وضمانات، فقد يصبح وسيلة لإعادة إيران إلى طاولة التفاوض واستعادة الرقابة الدولية. أما إذا تحول إلى مسار مفتوح من العقوبات والتصعيد، فقد يدفع طهران إلى مزيد من التشدد ويزيد الغموض حول برنامجها النووي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة