البحرين
اقتصاد

برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ يوليو وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة مشتريات الصين

البلاد١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٠ م0 مشاهدة
برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ يوليو وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة مشتريات الصين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سعر برنت يصعد فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد سعر مزيج النفط العالمي “برنت” اختراقاً مهماً بتجاوزه حاجز 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء، وهو مستوى لم يبلغه منذ شهر يوليو. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بتصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في مشتريات الصين من النفط، مما أدى إلى دفع الخام المرجعي العالمي نحو مستويات أعلى.

سجلت عقود خام برنت ارتفاعاً وصل إلى 2.3% في لندن، قبل أن تتراجع قليلاً عن ذروتها. وفي سياق متصل بالتوترات المتزايدة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الجيش الأمريكي قام بتدمير خمس ناقلات إيرانية رداً على محاولات استهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية خلال الليل، وفقاً لما نقلته وكالة “بلومبرغ”.

وقد أثر الصراع على حركة التدفقات عبر مضيق هرمز الحيوي، إلا أن ملايين البراميل من الإمدادات النفطية واصلت عبور الممر الملاحي، غالباً على متن ناقلات تقوم بإيقاف بث إشارات التتبع الخاصة بها. بالتوازي مع ذلك، شهدت مشتريات الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، زيادة منذ بداية الشهر. يُذكر أن توقف الصين عن الشراء كان أحد العوامل الرئيسية التي كبحت الأسعار في المراحل الأولى من الحرب، وبالتالي فإن عودتها إلى السوق ساهمت في دفع بعض المؤشرات الرئيسية للأسواق إلى أعلى مستوياتها منذ أسابيع.

ارتفع سعر “برنت” بأكثر من 60% منذ بداية العام، لكنه ظل دون مستوى 100 دولار لأكثر من ثلاثة أشهر، باستثناء ارتفاع وجيز في يوليو، وذلك بفضل قدرة منتجي الخليج العربي على زيادة صادراتهم. من جهة أخرى، شهدت أسعار المنتجات النفطية المكررة، مثل الديزل، ارتفاعاً بوتيرة أشد، مدفوعة بتوسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط ليشمل البحر الأحمر بالقرب من السعودية، بالإضافة إلى الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

يثير ارتفاع أسعار “برنت” والمنتجات النفطية المكررة معاً مخاوف من جولة جديدة من التضخم الناجم عن ارتفاع التكاليف، مما سيضع البنوك المركزية حول العالم أمام تحديات جديدة. وفي هذا السياق، صرح داريل فليتشر، المدير الإداري للسلع لدى “بانوكبيرن كابيتال ماركتس” (Bannockburn Capital Markets)، لـ”بلومبرغ” بأن “المسار الأقل مقاومة هو صعود قوي وثابت مع دخول الحرب شهرها السابع”. وأضاف أن “الصورة الأساسية للمنتجات تظل داعمة للصعود مع تدهور المخزونات والاحتياطيات العالمية. ووفق النمط المعتاد، تواصل الولايات المتحدة وإيران هجماتهما المضادة وتحذيراتهما”.

قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كان حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً يمر عبر مضيق هرمز متجهاً إلى العملاء في مختلف أنحاء العالم. ورغم استمرار تدفق الناقلات عبر هرمز مع إيقاف أجهزة التتبع، لا يزال خطر تعرض السفن للهجمات قائماً. وأشار مسؤول يوم الأربعاء إلى أن مؤسسة البترول الكويتية تقوم بإرسال الناقلات عبر المضيق “كلما كان ذلك آمناً”، بحسب “بلومبرغ”.

يؤدي استمرار اضطراب الإمدادات إلى انخفاض المخزونات عالمياً. وتقدر شركة تحليل البيانات “فورتيكسا” (Vortexa) أن كمية النفط الموجودة على متن السفن في البحر قد انخفضت بأكثر من 150 مليون برميل منذ منتصف يوليو. وفي تهديد آخر لسوق الوقود المكرر التي تعاني بالفعل من شح الإمدادات، أعلنت السعودية عن استهداف عدد من منشآتها ومرافقها للطاقة جنوب المملكة، مما أدى إلى وقف بعض العمليات التشغيلية. وفي الوقت ذاته، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن جماعة الحوثي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالسعودية.

قال تاماس فارغا، المحلل لدى شركة الوساطة “بي في إم” (PVM)، لـ”بلومبرغ” إن “المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات وأضراره، نتيجة تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، تزايدت بدرجة كبيرة. وستؤثر الضغوط التضخمية على الطلب على النفط، لكن المعروض غير قادر على مجاراة الطلب في الوقت الراهن“.

شارك الخبر: