مواطن سوري يحمي 513 قطعة أثرية نادرة طوال سنوات الحرب ويسلمها للجهات المختصة


هذا الخبر بعنوان "كنز أثري نجا من الحرب.. سوري حمى 513 قطعة منذ 2014" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كرّمت وزارة الثقافة السورية في المتحف الوطني بدمشق المواطن ضياء الدين خنوس، وذلك تقديراً لأمانته وجهوده في الحفاظ على 513 قطعة أثرية عثر عليها في ريف إدلب الجنوبي عام 2014. واحتفظ خنوس بالقطع طوال سنوات الحرب والنزوح قبل أن يقوم بتسليمها إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف.
وفي فيديو نشرته وزارة الثقافة على حسابها في "إكس"، أوضح خنوس، المنحدر من بلدة معرة حرمة، أنه عثر على القطع خلال قيامه بحفر ملجأ لحماية أسرته وجيرانه من القصف. وأشار إلى أنه احتفظ بالمكتشفات خلال سنوات النزوح متنقلاً بها بين أكثر من 15 منزلاً، رافضاً كافة العروض المالية التي تلقاها لبيعها، واعتبر أن لحظة تسليمها تمثل "يوماً تاريخياً وفرحة كبيرة" وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية "سانا".
وقال خنوس: "تعرضت منطقتنا لقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة والذخائر، لذلك بدأت بحفر مغارة لحماية أطفالي من القذائف، وفجأة عثرنا على مغارة تحتوي على العديد من القطع الأثرية. وبعد التحرير، تواصلنا مع المديرية العامة للآثار والمتاحف التي حضرت إلى الموقع وتسلمت القطع".
وشهد التكريم عرض مجموعة من اللقى التي تُقدر مبدئياً أنها تعود إلى فترة البرونز القديم وبداية البرونز الوسيط بين عامي 3200 و2000 قبل الميلاد، وتتضمن أواني فخارية ورُقماً مسمارية تكتسب أهمية علمية بالغة في دراسة تاريخ المنطقة.
من جانبه، أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن تكريم ضياء الدين خنوس يعكس أصالة المواطن السوري وعميق ارتباطه بوطنه، مشيراً إلى أن تسليم مئات القطع الأثرية للدولة يجسد الالتزام بصون التراث وحمايته. كما أوضح صالح أن بعض الرقم المسمارية قد تشير، وفق المعطيات الأولية، إلى مملكة غير موثقة سابقاً، مما يفتح آفاقاً جديدة للبحث العلمي ودراسة اللغات القديمة.
بدوره، كشف معاون المدير العام للآثار والمتاحف ومدير التنقيب أيمن النابو أنه عاين الموقع عام 2014 وعمل على تأمين القطع، لافتاً إلى أن خنوس تحمّل مسؤولية حفظ أكثر من 15 صندوقاً من اللقى رغم المخاطر الأمنية الكبيرة. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف لتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن المكتشفات الأثرية وتسليمها للجهات الرسمية لضمان حمايتها ودراستها.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة