الظاعن: التكامل الرقابي الخليجي بالذكاء الاصطناعي لحماية المال العام وتعزيز الاستدامة المالية


هذا الخبر بعنوان "الظاعن: التكامل الرقابي الخليجي ركيزة لحماية المال العام وتعزيز الاستدامة المالية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت سعادة النائب الدكتورة مريم صالح الظاعن أن استضافة مملكة البحرين للاجتماع الثالث والعشرين لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء دواوين الرقابة المالية والمحاسبة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تأتي في إطار رئاستها للدورة السادسة والأربعين للمجلس. ويعكس هذا الدور دعم المملكة لمسارات التكامل الخليجي وتطوير المؤسسات المعنية بحماية المال العام وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.
وأوضحت الظاعن أن الاجتماع يمهد لمرحلة متقدمة من العمل الرقابي الخليجي المشترك، ترتكز على بناء معرفة مؤسسية متكاملة وتوظيف التقنيات الحديثة في تحليل البيانات ورصد المخاطر ورفع كفاءة التدقيق. ويهدف ذلك إلى تعزيز قدرة الأجهزة الرقابية على مواكبة التحولات المتسارعة في الإدارة العامة والاقتصاد الرقمي.
وأضافت أن مشروع إنشاء منصة إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تجمع مخرجات أعمال دواوين الرقابة المالية والمحاسبة، يمثل نقلة نوعية في التعاون الرقابي. فمن خلال تحويل الخبرات والتقارير المتراكمة إلى قاعدة معرفية مشتركة، يمكن تطوير أدوات الفحص، والكشف المبكر عن أوجه القصور، واستشراف المخاطر المالية والإدارية قبل تفاقمها.
وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة في ظل اتساع نطاق المشروعات التنموية، وتنامي التعاملات الرقمية، وتشابك المصالح الاقتصادية بين دول مجلس التعاون. ويتطلب ذلك منظومة رقابية تمتلك أدوات أكثر سرعة ودقة، قادرة على مواكبة أنماط جديدة من المخاطر والتحديات، بدلاً من الاقتصار على رصد المخالفات بعد وقوعها.
وشددت الظاعن على أن الرقابة الفاعلة تُقاس بمدى قدرتها على تحسين القرارات والسياسات العامة، ورفع كفاءة الإنفاق، وضمان توجيه الموارد نحو الأولويات التنموية. وأكدت أن حماية المال العام تعني في جوهرها حماية حق المواطن في خدمات أكثر جودة، ومشروعات أكثر كفاءة، وتنمية مستدامة تحدث أثرًا ملموسًا في حياته.
وبيّنت أن تطوير العمل الرقابي الخليجي يساهم في تعزيز الثقة بالبيئة الاقتصادية والاستثمارية، حيث ترتبط جاذبية الاقتصادات الحديثة بوضوح الإجراءات، وسلامة إدارة الموارد، وفاعلية منظومات المساءلة والشفافية. لذا، فإن الاستثمار في التقنيات الرقابية والكفاءات البشرية لا يخدم الأجهزة المعنية فحسب، بل يدعم الاستقرار المالي والتنافسية الاقتصادية لدول المجلس.
وأشارت إلى أن دور دواوين الرقابة يتكامل مع الدور التشريعي والرقابي للمجالس النيابية، من خلال ما توفره تقاريرها من مؤشرات موضوعية تساعد على تقييم كفاءة السياسات العامة، ومعالجة أوجه القصور، وتطوير التشريعات المتعلقة بحوكمة الإنفاق والإدارة الرشيدة للموارد العامة.
وأكدت الظاعن أن نجاح المبادرات المطروحة يتطلب تحويل مخرجات الاجتماع إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس، مع ضمان الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي، وحماية سرية البيانات ودقتها. ويهدف ذلك إلى ترسيخ نموذج خليجي متقدم في الرقابة المالية والإدارية، وتعزيز مبادئ النزاهة والمساءلة والاستدامة المالية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد