البحرين
سياسة

رحلة تعثر لربع قرن.. الأسباب الكاملة وراء تأجيل محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر حتى عام 2028

البلاد١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٥٤ م1 مشاهدة
رحلة تعثر لربع قرن.. الأسباب الكاملة وراء تأجيل محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر حتى عام 2028

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد 25 عامًا.. 5 أسباب وراء تأجيل محاكمة العقل المدبر لـ11 سبتمبر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور نحو ربع قرن كامل على أحداث هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لا تزال القضية الكبرى التي هزت أركان العالم بلا حسم نهائي، مع تأخر انطلاق محاكمة أبرز المتهمين فيها.

خالد شيخ محمد، الذي وُصف بأنه العقل المدبر للهجمات، اعتُقل قبل أكثر عقدين من الزمن، غير أن محاكمته ظلت مؤجلة طوال تلك السنوات بسبب سلسلة معقدة من العراقيل القانونية والإجرائية، والتي تلخصها 5 أسباب رئيسية.

تحديد موعد جديد للمحاكمة

في أحدث تطورات هذا الملف العالق، أصدر قاضٍ عسكري في غوانتانامو قرارًا يحدد تاريخ 5 يونيو (حزيران) 2028 موعدًا لبدء محاكمة خالد شيخ محمد إلى جانب أربعة متهمين آخرين في القضية ذاتها. وجاء هذا التحديد عقب أعوام طويلة من جلسات تمهيدية ونزاعات قضائية حالت دون بلوغ مرحلة المحاكمة الفعلية، وسط مخاوف من استمرار وجود ملفات مفتوحة قد تُعيق الالتزام بالموعد الجديد بحسب وكالة أسوشييتد برس.

أزمة التعذيب وتأثيرها على الأدلة

تُعد قضية الاحتجاز في سجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) من أبرز معضلات المحاكمة؛ إذ أُعتقل خالد شيخ محمد في باكستان عام 2003 ونُقل إلى مواقع سرية تابعة للوكالة قبل تحويله إلى غوانتانامو. وخلال تلك الفترة، تعرض لأساليب استجواب قاسية شملت الإيهام بالغرق، مما أدى إلى معركة قانونية طويلة خاضها فريق الدفاع بشأن مدى قانونية استخدام الأقوال الصادرة تحت الإكراه، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة العفو الدولية.

سقوط اعتراف رئيسي

امتد الجدل المتعلق بظروف الاعتقال ليصل إلى اعترافات محددة أرادت النيابة اعتمادها، حيث استبعد قاضٍ عسكري اعترافًا أساسيًا أدلى به خالد في عام 2007 لصدوره في ظل إكراه شديد وغياب التمثيل القانوني. وبدلاً من استئناف القرار والدخول في دوامة تأجيل جديدة، قررت النيابة المضي قدمًا في القضية من دون هذا الاعتراف، معتمدة على أدلة بديلة كسجلات الاتصالات والبيانات المالية استنادًا إلى ما نشرته نيويورك بوست.

أسرار المخابرات الأميركية داخل القاعات

ازداد مسار القضية تعقيدًا نظراً لارتباط جزء جوهري من الأدلة ببرنامج الاعتقال والاستجواب السري التابع لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA). وتتعامل المحكمة مع معلومات مصنفة ضمن الأسرار القومية لما جرى داخل مواقع الاحتجاز، مما خلق نقاشات مستمرة ومحاكمات مصغرة حول حدود الإفصاح للمحامين وآليات حماية أسرار الأمن القومي، طبقاً لما أوردته منظمة هيومن رايتس فيرست.

لجان عسكرية استثنائية وظروف متداخلة

برز سبب تنظيمي آخر يتمثل في طبيعة النظام القضائي الناظر في القضية؛ فهي لا تُنظر أمام محكمة اتحادية أميركية معتادة، بل أمام لجنة عسكرية استثنائية في قاعدة غوانتانامو واجهت تحديات إجرائية وقانونية متراكمة. وشهدت القضية أيضاً تبدلات متكررة في القضاة وهيئات الادعاء والدفاع، فضلاً عن تعطيلات جائحة كوفيد-19، وهو ما ضاعف من طول مرحلة ما قبل المحاكمة وفقاً لوكالة أسوشييتد برس.

صفقة الإقرار بالذنب وتداعياتها

شهد عام 2004 تحولاً جذرياً عندما توصل الادعاء لاتفاقات إقرار بالذنب مع خالد شيخ محمد ومتهمين اثنين آخرين لتجنب المحاكمة الكاملة وعقوبة الإعدام مقابل السجن مدى الحياة. غير أن وزير الدفاع الأميركي آنذاك لويد أوستن تدخل وألغى الموافقة على الاتفاق، مما أدى لاندلاع معركة قضائية جديدة حول صلاحيته في التراجع عن الصفقة. وفي يوليو (تموز) 2025، أيدت محكمة استئناف اتحادية قرار الحكومة بصلاحية أوستن في إلغاء الاتفاق، لتعود القضية مجدداً إلى طريق المحاكمة الكاملة وفق رويترز.

بهذه السلسلة المتراكمة من العقبات المرتبطة بالاعترافات والتعذيب والأسرار الاستخباراتية وتعقيدات القضاء العسكري وإلغاء صفقة الإقرار بالذنب، يظل الوصول إلى موعد يونيو (حزيران) 2028 تحدياً قانونياً جسيماً بانتظار الحسم النهائي.

شارك الخبر: