البحرين
اقتصاد

تباطؤ الاكتتابات في الخليج يدفع المصرفيين نحو أسواق بديلة

البلاد١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٠ ص0 مشاهدة
تباطؤ الاكتتابات في الخليج يدفع المصرفيين نحو أسواق بديلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تباطؤ طروحات الخليج يدفع مصرفيين للبحث عن فرص في أسواق أخرى" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل ثلاث سنوات فقط، كان المصرفيون من حول العالم يتوافدون إلى الخليج لاقتناص حصة من واحدة من أكثر أسواق الطروحات العامة الأولية نشاطاً في العالم. أما اليوم، فتراجع الصفقات يدفع حتى المستشارين المحليين إلى البحث عن فرص خارج المنطقة.

بدأ نشاط الطروحات في الخليج يفقد زخمه العام الماضي، قبل أن تنخفض قيمتها إلى أقل من 1.1 مليار دولار منذ بداية 2026، في تراجع يعود جزئياً إلى الصراع الإقليمي المستمر منذ أشهر. ومع انحسار الصفقات، اشتد السباق على الرسوم في أسواق خارج المنطقة، إذ تتجه مؤسسات من بينها إتش إس بي سي هولدينغز وإي إف جي هيرميس إلى أسواق مثل مصر وتركيا والهند.

هذا التراجع في أحجام الطروحات يعني أن الشركات الخليجية جمعت أموالاً أقل من أسواق عادةً ما تكون أقل نشاطاً، مثل جنوب الصحراء في أفريقيا، حيث استقطبت الطروحات 1.37 مليار دولار. ومن المتوقع أن تتسع الفجوة أكثر بعد أن تجمع دانغوتي بتروليوم ريفاينري ما لا يقل عن 1.6 مليار دولار في أكبر طرح عام أولي تشهده القارة الأفريقية على الإطلاق.

يعكس ذلك تحولاً حاداً في مسار مراكز مالية مثل دبي وأبوظبي والرياض، بعدما شكلت طفرة الطروحات التي أعقبت الجائحة زخماً لنشاطها في مواجهة تباطؤ مراكز مالية تقليدية مثل لندن وهونغ كونغ ونيويورك. ويأتي تراجع الطروحات في تناقض واضح مع ازدهار صفقات مدعومة من صناديق الخليج السيادية، الذي يدفع المؤسسات العالمية إلى تعزيز فرقها بمصرفيين متخصصين في الاندماج والاستحواذ.

وارتفعت قيمة الصفقات التي تشارك فيها جهات خليجية بنحو 200% خلال النصف الأول من العام إلى نحو 300 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ. في المقابل، ورغم وجود عدد كبير من الطروحات العامة الأولية قيد الإعداد، ألقت الحرب بظلال من عدم اليقين على مواعيد تنفيذها، ما دفع المصرفيين إلى توسيع نطاق بحثهم عن فرص خارج المنطقة.

لعلّ بنك إتش إس بي سي أوضح مثال على ذلك، إذ يُصنّف باستمرار بين أبرز البنوك بصفقات أسواق رأس المال في الخليج. ومع تباطؤ النشاط في المنطقة، اتجه البنك إلى مبيعات الأسهم الثانوية في تركيا، التي جمعت 1.6 مليار دولار منذ بداية العام، أي ما يقارب ضعف حصيلة العام الماضي، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ.

ويتصدر إتش إس بي سي حالياً التصنيفات هناك، بعدما نفذ سبع صفقات من هذا النوع جمعت 552 مليون دولار، مقارنة بصفقتين بقيمة 260 مليون دولار العام الماضي. في الوقت نفسه، تعمل إي إف جي هيرميس، وهي أيضاً من البنوك الاستثمارية التي تحل بصورة ثابتة بمراكز متقدمة بصفقات الاكتتابات في أسواق رأس المال في الخليج، على عدد من الطروحات العامة الأولية في مصر، حيث تتمتع بحضور راسخ. وتشمل الصفقات طرحاً محتملاً في القاهرة لأعمال يونيكورن التكنولوجيا المالية إم إن تي-حالاً، بالتعاون مع سيتي غروب.

شارك الخبر: