كيف أصبحت السيارات الكهربائية والهجينة خياراً أساسياً في السوق الإماراتي؟


هذا الخبر بعنوان "هل أصبحت السيارات الكهربائية والهجينة خياراً اعتيادياً؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما اعتُبرت السيارات الكهربائية والهجينة خياراً بديلاً ناشئاً للسيارات التقليدية التي تعمل بالوقود، لكن مع تزايد الطرازات المتاحة في السوق الإماراتية وتوسع البنية التحتية للشحن، يبرز سؤال جديد: هل السيارات الكهربائية والهجينة مجرد توجه مؤقت، أم أنها أصبحت جزءاً دائماً من خيارات المستهلكين عند البحث عن السيارات في الإمارات؟
تشير بيانات نشاط المستخدمين على منصة دوبيزل خلال شهر أغسطس إلى أن الخيار الثاني قد يكون الأقرب إلى الواقع، مع تسجيل مجموعة من طرازات السيارات الهجينة والكهربائية ارتفاعاً ملحوظاً في مشاهدات الإعلانات مقارنة بالفترة السابقة. ولا يتركز هذا الاهتمام في علامة تجارية أو فئة واحدة، إذ حافظت تويوتا على حضور قوي ضمن السيارات الهجينة، بينما واصلت تسلا وBYD إلى جانب عدد من العلامات الأوروبية الفاخرة جذب اهتمام متزايد ضمن فئة السيارات الكهربائية.
استحوذت تويوتا على المراكز الخمسة الأولى بين طرازات السيارات الهجينة التي سجلت أكبر ارتفاع في عدد مشاهدات الإعلانات خلال الفترة، ما يشير إلى أن التكنولوجيا الهجينة تتحول إلى خيار أكثر رسوخاً أمام المستهلكين الباحثين عن كفاءة أعلى في استهلاك الوقود، دون التخلي عن المألوف والعملي. وسجلت الطرازات التالية:
ويشير تنوع الطرازات التي تحظى بالاهتمام، من سيارات السيدان إلى سيارات الدفع الرباعي والطرازات الفاخرة، إلى أن الاهتمام بالسيارات الهجينة لم يعد مقتصراً على فئة محددة من المستهلكين المهتمين بالاستدامة، بل أصبحت هذه السيارات جزءاً من خيارات المقارنة إلى جانب السيارات التقليدية، مع الأخذ في الاعتبار كفاءة استهلاك الوقود والتكلفة والعملية.
يشهد قطاع السيارات الكهربائية بدوره توسعاً في الخيارات المتاحة للمستهلكين. وسجلت تسلا موديل واي أعلى عدد من مشاهدات الإعلانات بين الطرازات الكهربائية المشمولة في التحليل، بأكثر من 88 ألف مشاهدة، بينما سجلت طرازات أخرى من تسلا وبي واي دي وأودي ارتفاعاً في التفاعل.
كما سجلت طرازات أودي آر إس إي ترون جي تي Audi RS e-tron GT، وبي واي دي سيل BYD Seal، وبي واي دي أتو 3 BYD Atto 3، وتسلا موديل إكس Tesla Model X على التوالي ارتفاعاً في التفاعل على المنصة، ما يعكس تنوع اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية عبر فئات مختلفة، بدءاً من السيارات عالية الأداء والسيارات العائلية وصولاً إلى الطرازات الأكثر انتشاراً في السوق.
تأتي هذه التحولات في وقت تشهد فيه دولة الإمارات نمواً في أعداد السيارات الكهربائية وتوسعاً في البنية التحتية اللازمة لدعم استخدامها. فقد ارتفع عدد السيارات الكهربائية في دبي إلى 47,944 سيارة بنهاية عام 2025، مقارنةً بـ 37,486 سيارة في عام 2024، بزيادة تقارب 28%. كما وصلت شبكة محطات الشحن الأخضر للسيارات الكهربائية التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) إلى 2,223 نقطة شحن بحلول الربع الأول من عام 2026.
ويساهم هذا التوسع في البنية التحتية في دعم انتشار السيارات الكهربائية ومعالجة أحد العوامل العملية التي تؤثر في قرار المستهلك عند التفكير في التحول إلى السيارات الكهربائية. وفي المقابل، توفر السيارات الهجينة خياراً وسطاً للمستهلكين الذين يرغبون في تحسين كفاءة استهلاك الوقود مع الاستمرار في الاعتماد على محركات الوقود.
وقال شريف مجدي، مدير قسم المبيعات في دوبيزل للسيارات: "يشهد سوق السيارات في دولة الإمارات تحولاً متسارعاً لا يقتصر على تنامي حضور السيارات الكهربائية والهجينة وتنوع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، بل يمتد أيضاً إلى الطريقة التي ينظر بها المشترون إلى هذه الفئات. فبدلاً من التعامل مع السيارات الكهربائية والهجينة كخيارات منفصلة عن السيارات التقليدية، أصبحت تدخل بشكل متزايد ضمن المقارنات والاعتبارات نفسها عند البحث عن سيارة جديدة أو مستعملة."
تشير البيانات إلى أن النقاش لم يعد يقتصر على سؤال “سيارة كهربائية أو تعمل بالوقود؟” مع اتساع الخيارات، يبدو أن النقاش حول السيارات الكهربائية والهجينة في دولة الإمارات يتغير تدريجياً. وتشير بيانات دوبيزل إلى أن السؤال لم يعد ما إذا كانت السيارات الكهربائية والهجينة ستجد لها مكاناً في سوق السيارات الإماراتي، وإنما إلى أي مدى ستتوسع حصتها ودورها في مستقبل التنقل في الدولة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد