البحرين
تكنولوجيا

لماذا لا يرى الإنسان أنفه رغم وجوده الدائم أمام عينيه؟ دراسة تكشف السر

البلاد١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص1 مشاهدة
لماذا لا يرى الإنسان أنفه رغم وجوده الدائم أمام عينيه؟ دراسة تكشف السر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أنفك أمام عينيك.. فلماذا لا تراه؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شيء غريب يحدث كل لحظة أثناء النظر: الأنف موجود فعلياً داخل مجال الرؤية، ويشغل نحو 10 إلى 15% من المجال البصري لكل عين، ومع ذلك يكاد يختفي تماماً من وعينا عندما نستخدم العينين معاً بصورة طبيعية. هذه المفارقة، التي تبدو بسيطة للوهلة الأولى، تكشف جانباً معقداً من الطريقة التي يبني بها الدماغ ما نراه ونشعر به.

وتبحث دراسة حديثة بعنوان "فهم الإدراك البشري للأنف في سياق الرؤية الثنائية" في هذه الظاهرة، التي يشار إليها بـ"الكبت البصري للأنف"، محاولة تفسير سبب وجود صورة الأنف أمام العينين من دون أن تصبح جزءاً واضحاً من التجربة البصرية اليومية.

الأنف موجود.. لكن الدماغ يتجاهله

وبحسب الدراسة، لا يعني غياب الأنف عن الوعي البصري أننا لا نستطيع رؤيته. فعندما نركز عليه عمداً، أو نغلق إحدى العينين، يصبح من الممكن إدراكه بوضوح. غير أن الدماغ، أثناء الرؤية الثنائية الطبيعية، يتعامل معه بطريقة مختلفة، إذ إن خصائصه تجعله مرشحاً مثالياً للاستبعاد من الإدراك الواعي. ومن بين هذه الخصائص أن الأنف ثابت في موقعه، وقريب جداً من العينين، كما أن صورته لا تتطابق تماماً بين العين اليمنى واليسرى بسبب اختلاف زاوية الرؤية.

وفي المقابل، لا يحمل الأنف عادةً معلومات جديدة أو ضرورية لاتخاذ قرار أو التعامل مع البيئة المحيطة. وهنا يتدخل الدماغ، فبدلاً من تسجيل كل ما تستقبله العينان بصورة متساوية، يعمل الدماغ على انتقاء المعلومات وترتيب أهميتها. ولذلك، فإن الإشارات البصرية المتغيرة أو المرتبطة بحركة أو خطر أو هدف معين تحظى باهتمام أكبر، بينما يمكن تجاهل المعلومات الثابتة والمتوقعة.

الرؤية ليست كاميرا

وتكشف هذه الظاهرة أن الرؤية البشرية لا تعمل ككاميرا تسجل كل ما يقع أمام العدسة. فالدماغ يفسر الإشارات الحسية، ويرجح بعضها على بعض، ويمنح الأولوية للمعلومات التي يرى أنها أكثر صلة بالسلوك والبيئة. ومن هنا، يصبح الأنف مثالاً طريفاً على حقيقة علمية أوسع: ما نراه ليس بالضرورة كل ما يصل إلى أعيننا، فالوعي البصري هو نتيجة عملية نشطة من الانتقاء والتفسير.

شارك الخبر: