قصة نجاح عبدالله الحمد الزامل: من 40 ريالاً إلى بناء صرح اقتصادي وصناعي خليجي عملاق


هذا الخبر بعنوان "الراحل عبدالله الحمد الزامل.. من 40 ريالا إلى تأسيس صرح اقتصادي وصناعي خليجي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد الوجيه والمحسن والتاجر العصامي الراحل عبدالله الحمد الزامل (1897 – 1961) رمزاً من رموز الرعيل الأول الذين تحدوا الظروف وبإمكانات بسيطة أسسوا صروحاً اقتصادية تجاوز أثرها حدود الزمن.
وُلِد الراحل في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم وهو في عمر التاسعة عشرة، ونشأ في بيئة عريقة عُنيت بالعلم والدين حيث تعلم في الكتاتيب وحفظ القرآن الكريم وبعض الأحاديث، واستفاد من مكتبة والده لتتكون لديه معارف متنوعة. وفي سن التاسعة عشرة، انطلق في رحلة شاقة نحو شرق المملكة، ولم يكن بحوزته سوى 40 ريالاً استقرضها من أخته الكبرى، قاطعاً مسافة طويلة على ظهور الجمال وصولاً إلى العقير، ومن هناك أبحر على متن مركب شراعي متوجهاً إلى البحرين.
شهدت البحرين انطلاقة أعماله التجارية مستفيداً من مكانتها كمركز تجاري نشط في الخليج، حيث بدأ ببيع المواد الغذائية والملابس، وركز على تجارة الأرز والسكر، وعمل على استيراد الأقمشة والملابس والغتر بالجملة من بلاد الشام لتوزيعها على التجار الصغار، مقيماً علاقات وثيقة مع أبرز العائلات التجارية مثل عائلات كانو والفاضل والمؤيد والزياني وآل محمود والكوهجي، وموثقاً سيرته عبر باحثين مثل عبدالله العويد وبشار الحادي.
لم يقتصر طموحه على التجارة، بل امتد الاستثمار العقاري ليشمل شراكات مع البلدية والأوقاف في إعادة بناء واستثمار العقارات القديمة لفترة محددة. ومع تطور مدينة الخبر، أصبح من رواد المستثمرين العقارين فيها، حيث شيد عام 1958 عمارة ضخمة من ستة طوابق لتكون من أكبر معالم المدينة، إلى جانب تأسيسه لورشة كبيرة في الرياض عام 1953 لمعالجة حديد التسليح التي تحولت لاحقاً إلى أحد أوائل مصانع الحديد في العاصمة.
توفي عبدالله الحمد الزامل في 15 مايو 1961، تاركاً إرثاً راسخاً من العمل الخيري والعطاء الإنساني والتجاري الذي واصل مسيرته أبناؤه، لتصبح تلك البدايات المتواضعة صرحاً اقتصادياً وصناعياً بارزاً في منطقة الخليج العربي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد