البحرين
اقتصاد

معركة التضخم العالمي: لماذا أصبحت المواجهة أكثر تعقيداً وبعيدة عن الحلول التقليدية؟

البلاد١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٧ ص1 مشاهدة
معركة التضخم العالمي: لماذا أصبحت المواجهة أكثر تعقيداً وبعيدة عن الحلول التقليدية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معركة التضخم.. لماذا أصبحت أكثر تعقيداً؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود، حيث يقف الاقتصاديون والأسواق أمام تساؤل جوهري حول قدرة أدوات كبح التضخم التقليدية على احتواء المشكلة وسط تغير هيكلي في طبيعة التضخم الحالي.

فبعد أكثر من أربع سنوات من أكبر موجة تضخم شهدها العالم، تبدو الصورة أكثر تعقيداً مقارنة بعامي 2022 و2023. وبينما نجحت البنوك المركزية في تهدئة جزء كبير من الضغوط الناجمة عن الطلب عبر رفع أسعار الفائدة، يعتقد عدد متزايد من الاقتصاديين أن التضخم لم يعد مرتبطاً فقط بإنفاق المستهلكين والشركات، بل امتد ليشمل عوامل هيكلية على جانب العرض مثل اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية.

الفرق بين تضخم الطلب وتضخم العرض

التضخم الناجم عن الطلب: ينشأ عندما يتجاوز الطلب الكلي قدرة الاقتصاد على الإنتاج، فتتنافس الأسر والشركات وترتفع الأسعار. ويمتاز هذا النوع بقابليته العالية للعلاج عبر السياسة النقدية التقليدية مثل رفع أسعار الفائدة لتقليل الاقتراض والإنفاق.

التضخم الناجم عن العرض: يحدث عندما ترتفع تكاليف الإنتاج أو تتراجع القدرة الإنتاجية بسبب صدمات خارجية كارتفاع أسعار الطاقة أو اختناقات سلاسل التوريد أو الحروب. في هذه الحالة ترتفع الأسعار حتى مع ضعف الطلب، وتكون كفاءة البنوك المركزية محدودة للغاية لأن الفائدة المرتفعة لا تستطيع استخراج المزيد من النفط أو حل أزمات الشحن البحري.

أحدث تقييم للاقتصاد العالمي

بحسب أحدث تحديثات صندوق النقد الدولي، فإن مسار تراجع التضخم العالمي الذي بدأ في 2024 قد تباطأ خلال 2026، مع توقعات بارتفاع التضخم إلى 4.7 بالمئة هذا العام قبل أن يتراجع في 2027، مرجعاً ذلك لارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية ومخاطر سلاسل التوريد.

كما حذر البنك الدولي من أن صدمات الطاقة أعادت الضغوط التضخمية للواجهة، بينما أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن استمرار هذه الاضطرابات قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة سريعاً.

لماذا قد تكون المشكلة أكبر من أسعار الفائدة؟

يرى خبراء في بنك التسويات الدولية أن العالم يدخل مرحلة تتزايد فيها ضغوط العرض بفعل عوامل دائمة مثل تراجع العولمة، التوترات الجيوسياسية، التحول إلى الطاقة النظيفة، الشيخوخة السكانية، والتأثيرات المناخية، مما يجعل التضخم أكثر مقاومة للسياسات النقدية التقليدية.

شارك الخبر: