ليست المدة وحدها.. كيف تحدد طبيعة نومك ومراحله مخاطر إصابتك بالأمراض الخطيرة؟


هذا الخبر بعنوان "ليس عدد الساعات فقط... طريقة نومك قد تحدد مخاطر إصابتك بالأمراض" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر النوم الصحي على عدد الساعات التي يقضيها الإنسان في الفراش فحسب، بل تلعب كيفية النوم نفسها، بما في ذلك م مراحل النوم وانتظامه وعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل، دوراً حاسماً في الارتباط بالصحة على المدى البعيد.
أوضحت دراسة واسعة النطاق، شملت ما يقرب من 100 ألف شخص، أن طبيعة النوم وليس مدته وحدها قد تؤثر بشكل مباشر في احتمالية الإصابة بالعشرات من الأمراض في مراحل لاحقة من الحياة، وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة «إندبندنت».
وقد أثبتت أبحاث سابقة أن الحصول على قسط من النوم يتراوح بين ست وثماني ساعات يومياً يقلل من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب. غير أن العلاقة الدقيقة بين مراحل نوم محددة وأنماط النوم الفعلية في الحياة اليومية وبين النتائج الصحية ظلت غير واضحة إلى حد كبير، بسبب اعتماد معظم الدراسات على مقاييس الإبلاغ الذاتي التي غالباً ما تُظهر ارتباطاً ضعيفاً بالتقييمات الموضوعية.
وللتغلب على هذه المشكلة، قام باحثون في جامعة بكين بالصين بتحليلات شملت البيانات الصحية لـ95 ألفاً و559 شخصاً من «البنك الحيوي في المملكة المتحدة» (UK Biobank)، وهو مورد يخزن معلومات بيولوجية وجينية ومعلومات تتعلق بنمط الحياة لنحو 500 ألف مشارك متطوع في المملكة المتحدة. وقد ارتدى المشاركون في الدراسة أجهزة لقياس التسارع والحركة على معاصمهم لمدة سبعة أيام وليالٍ متتالية للحصول على بيانات موضوعية دقيقة عن أنماط نومهم الفعلية.
قام الباحثون بتحليل مدة كل مرحلة من مراحل النوم، والتي تشمل نوم حركة العين السريعة (REM)، والنوم العميق، والنوم الخفيف، إلى جانب إجمالي مدة النوم، وفترة اليقظة بعد بدء النوم، ومدى عدم انتظام النوم من ليلة إلى أخرى. وتابع الباحثون الحالة الصحية لكل مشارك لمدة تسع سنوات في المتوسط، مفحصين سجلاتهم الصحية لرصد أي روابط محتملة بين أنماط النوم وأكثر من ألف حالة مرضية.
أظهرت النتائج أن زيادة فترات النوم المصحوب بحركة العين السريعة (REM) ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بـ83 مرضاً، شملت قصور القلب والخرف ومرض باركنسون. كما ارتبطت زيادة مدة النوم العميق بانخفاض خطر الإصابة بسبع حالات صحية، من بينها داء السكري من النوع الثاني والاكتئاب السريري.
وفي المقابل، أشار الباحثون إلى أن ازدياد عدم انتظام النوم وكثرة الاستيقاظ بعد الخلود إليه قد ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بحالات صحية متعددة مثل القلق واضطرابات تعاطي المواد. وسجل المشاركون الذين ناموا بانتظام لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات أدنى مستويات الخطر للإصابة بأمراض متعددة.
بينما واجه المشاركون الذين ناموا أقل من خمس ساعات أعلى مستويات القابلية للإصابة بمشكلات صحية، إذ ارتبطت فترات النوم هذه بزيادة احتمالية الإصابة بـ37 حالة صحية، في حين كان المشاركون الذين ناموا لأكثر من ثماني ساعات عرضة للمخاطر أيضاً. واختتم الباحثون بالقول إن المدة المرتبطة بأدنى مستوى من المخاطر بالنسبة لغالبية هذه الحالات تركزت بدقة ضمن النطاق الزمني الممتد من 6 إلى 8 ساعات.
صحة
صحة
صحة
صحة