تحذيرات صندوق النقد من انكماش اقتصادي حاد في لبنان خلال عام 2026 وسط مساعٍ لإصلاحات مالية


هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد يتوقع انكماشاً حاداً للنشاط الاقتصادي اللبناني في 2026" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً في عام 2026، وذلك نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط والتوتر الأمني الأوسع نطاقاً بالمنطقة الذي يتسبب في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف المعيشة.
وأشار الصندوق إلى أن معدلات التضخم ما زالت تراوح مكانها في خانة العشرات، بينما شهد عجز المعاملات الجارية في البلاد تفاقماً ملحوظاً، وهو ما يعود بالدرجة الأولى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة. وفي السياق ذاته، أدت الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية، فضلاً عن حالات النزوح الداخلي وتدهور مستويات المعيشة، إلى مضاعفة الضغوط الاقتصادية وفقاً لوكالة رويترز.
وفي إطار اللقاءات الرسمية، عرض وفد من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو، والذي ضم الممثل الجديد للصندوق في بيروت يحيى سعيد ومايا شويري، ملاحظاته للرئيس اللبناني جوزيف عون خلال اجتماع عقد أمس الجمعة. وتناول الوفد عناصر معالجة متوازنة وقابلة للتنفيذ للخسائر المالية، بالإضافة إلى تقديم ملاحظاته حول مشروع موازنة العام 2027، وذلك حسبما جاء في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأوضح وفد الصندوق أن ملاحظاته تهدف إلى ضمان معالجة متوازنة للخسائر المالية بما يسهم في إعادة بناء قطاع مصرفي سليم وقادر على استعادة الثقة وأداء دوره المأمول في تمويل الاقتصاد. كما شملت النقاشات استعراض الملاحظات الأولية حول مشروع موازنة العام 2027 والسياسات المالية المرتبطة بها لتعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية ومواصلة الإصلاحات.
ووضع الوفد الرئيس جوزيف عون في صورة المحادثات التي أجراها خلال زيارته إلى بيروت مع المسؤولين اللبنانيين، مع التركيز على مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وقد هنأ الوفد الرئيس اللبناني على إقرار قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، ناقلاً إليه تحيات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا وتقديرها لجهود لبنان في طريق الإصلاحات.
وتطرقت المباحثات أيضاً إلى الأوضاع الاقتصادية العامة وحاجات إعادة الإعمار في الجنوب والمناطق المتضررة، حيث استمع الوفد إلى رؤية الرئيس جوزيف عون للمرحلة المقبلة في عملية إعادة بناء تلك المناطق وتنشيط دورتها الاقتصادية. وبحث الطرفان سبل إسهام المؤسسات المالية الدولية، وخصوصاً صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في مساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار جنباً إلى جنب مع مواصلة الإصلاحات وتعزيز مؤسسات الدولة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار العمل والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من التقدم المحرز للوصول إلى برنامج إصلاحي متكامل يعيد الاستقرار المالي والاقتصادي ويضع لبنان على طريق التعافي والنمو المستدام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد