مخاوف وتحذيرات في ألمانيا من تداعيات خطة فرض سقف لأسعار الوقود


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات في ألمانيا من فرض سقف لأسعار الوقود" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبدى قطاع صناعة النفط والوقود في ألمانيا استعداده للدخول في حوار بشأن خطة الحكومة الاتحادية الرامية إلى وضع سقف لأسعار الوقود. وفي هذا السياق، صرح كريستيان كوشن، المدير التنفيذي للجمعية الاقتصادية للوقود والطاقة، بأن القطاع يقبل عرض الحوار المفتوح، لكنه في الوقت ذاته نبه إلى حالة القلق السائدة حيال اللوائح التنظيمية المزمع تطبيقها اعتباراً من شهر يناير المقبل، والتي تستهدف فرض حدود قصوى لأسعار البنزين والديزل من جانب الدولة.
وأوضح كوشن مسوغات هذا القلق مشيراً إلى أن السوق الألمانية تضم 14 ألف محطة وقود، وعلى عكس الأسواق المحدودة في بلجيكا ولوكسمبورغ اللتين يُستشهد بهما كنموذج، فإن التنظيم الحكومي للأسعار سيكون بالغ التعقيد ومصحوباً بأعباء بيروقراطية إضافية ضخمة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ". وحذر كوشن قائلاً إنه في أسوأ السيناريوهات، فإن تحديد سقف للأسعار عند مستوى منخفض للغاية من شأنه أن يهدد أمن الإمدادات والتزويد بشكل مباشر.
من جانبها، كانت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، قد اعتبرت في تصريحات أدلت بها قبل أيام قليلة أن فرض سقف لأسعار الوقود يمثل مساراً خاطئاً، مبينة أن هذا الإجراء يؤدي إلى إضعاف مصافي النفط التي تهيمن عليها الشركات متوسطة الحجم، فضلاً عن ثبوت إخفاقه مسبقاً في دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وعلى الرغم من تلك التحذيرات، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بالبدء في إجراءات تطبيق سقف مؤقت لأسعار الوقود بأسرع وقت ممكن، مستوحاة النموذج المتبع في كل من لوكسمبورغ وبلجيكا المجاورتين، على أن يدخل هذا التنفيذ حيز التطبيق في موعد أقصاه الأول من يناير 2027.
وقد واجه الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة الألمانية وحكومات الولايات بشأن حزمة تخفيف أعباء ارتفاع أسعار الوقود، موجة من الانتقادات الحادة صادرة عن جمعيات حماية المستهلك، والمنظمات الاجتماعية، إضافة إلى المعارضة في البرلمان الاتحادي. ويرى هؤلاء المنتقضون أن الخصم الجديد على أسعار الوقود لا يستهدف الفئات المستحقة بدقة كافية، وأنه لن يعدو كونها خطوة لتوفير تخفيف مؤقت للأعباء على المدى القصير فقط، شأنه في ذلك شان السقف المنشود لأسعار الوقود.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد