الحملة الجوية الروسية تستهدف البنية التحتية والاقتصاد في كييف ومصانع الصلب


هذا الخبر بعنوان "من المتاجر إلى مصانع الصلب.. روسيا تضرب قلب الاقتصاد الأوكراني" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد العاصمة كييف تصاعداً في الحملة الجوية الروسية التي تستهدف البنية الاقتصادية لأوكرانيا، حيث ترتفع سحب الدخان وتُسمع أصوات المضادات الجوية وسط نقص بعض السلع في المتاجر. كثفت موسكو ضرباتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة النفاثة ضد مراكز التسوق والمخازن ومراكز التوزيع، مما أدى إلى تعطيل أعمال شركات كبرى في قطاعات التجزئة والنشر والأدوية والخدمات اللوجستية، في خطوة تقول كييف إنها تهدف إلى إنهاك اقتصادها وكسر صمودها في الحرب.
وأدت الضربات الروسية إلى ظهور أولى حالات النقص في السلع داخل متاجر العاصمة منذ المراحل الأولى للعملية العسكرية الروسية عام 2022، حيث وُضعت على الرفوف الفارغة في بعض فروع سلسلة متاجر 'نوفوس' لافتات كتب عليها 'روسيا دمرت هذا المنتج'، وفق صحيفة 'فاينانشال 타임ز'. في المقابل، تشن أوكرانيا حملة هجمات بعيدة المدى بالطائرات المسيّرة ضد المصافي والمخازن وسفن الشحن الروسية لتقليص عائدات موسكو ودفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسب مسؤولين أوكرانيين.
وأوضح رجل الأعمال الأوكراني روسلان شوستاك أن نحو 2.1 مليون متر مربع من أصل 5 ملايين متر مربع من المخازن الحديثة في البلاد قد دُمرت، وتعرض نحو 900 ألف متر مربع للتدمير خلال الأشهر الأخيرة وحدها، وهو ما يمثل ضربة مباشرة لسلاسل الإمداد الداخلية ويرفع تكاليف النقل والتخزين. وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، أدت هجمات بصواريخ باليستية إلى تعطيل آخر 3 مصانع رئيسية للصلب في المناطق الصناعية بشرق وجنوب شرقي أوكرانيا، وأسفرت عن مقتل 17 عاملاً.
وتعرض مصنع الصلب في زابوريجيا لهجوم جديد الخميس الماضي في رابع استهداف له خلال أقل من شهر. وقال أوليكسندر فودوفيز المسؤول في شركة 'ميتينفست' للتعدين والصلب إن أوكرانيا لم تعد تمتلك عملياً صناعة للصلب، مضيفاً أن مصانع 'ميتينفست' ومنشأة 'أرسيلور ميتال' في مدينة كريفي ريه توقفتا بالكامل عن العمل. كما امتدت الهجمات لتشمل السكك الحديدية في غرب أوكرانيا ومحطات الوقود.
من جانبه، أشار رئيس الوزراء الأوكراني سيرهي كوريتسكي إلى احتمال خسارة الحكومة نحو 1.5 مليار دولار من الإيرادات الضريبية مع وجود فجوة تمويلية تُقدر بنحو 27 مليار دولار خلال العام الحالي، إضافة إلى خسائر الملاحة في البحر الأسود التي تعادل نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي القطاع الزراعي، أكد وزير الزراعة تاراس فيسوتسكي أن طرق التصدير البديلة تمكن أوكرانيا من تصدير 40% فقط من كميات منتجاتها المعتادة، بينما أوضح أنطون جيميردييف المدير التجاري لشركة 'تاس أغرو' أن اختناقات التصدير أجبرت الشركة على تخزين القمح في أكياس ضخمة موزعة في الحقول المفتوحة.
وختمت أولينا بيلان كبيرة الاقتصاديين في بنك 'دراغون كابيتال' الاستثماري في كييف بالقول إن الاقتصاد الأوكراني لن يحقق نمواً خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن الحرب تحولت إلى حرب استنزاف اقتصادية متبادلة بين الجانبين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد