البحرين
سياسة

الحرب مع إيران تتحول إلى ورقة ضغط انتخابية في سباق التجديد النصفي للكونغرس الأميركي

البلاد١٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ ص1 مشاهدة
الحرب مع إيران تتحول إلى ورقة ضغط انتخابية في سباق التجديد النصفي للكونغرس الأميركي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أميركا.. حرب إيران تتحول إلى سلاح انتخابي في سباق التجديد النصفي للكونغرس" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في شهر نوفمبر المقبل، تزداد المؤشرات التي تؤكد تحول الحرب الأميركية مع إيران إلى قضية انتخابية محورية يعتمد عليها الحزب الديمقراطي لتغيير بوصلة النقاش نحو الداخل الأميركي، مع التركيز على أسعار البنزين وكلفة المعيشة والإنفاق العسكري بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن الشرق الأوسط والملف النووي.

ويأتي هذا التصعيد السياسي قبل أقل من 80 يوماً من الانتخابات، في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري ضغوطاً متصاعدة بسبب الأوضاع الاقتصادية. وقد أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته (رويترز/إبسوس) تراجع نسبة تأييد ترامب لتصل إلى 33%، وهي النسبة الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض، وذلك وسط تزايد مخاوف المواطنين الأميركيين من أمد الحرب الطويل مع إيران، مقابل 64% من المشاركين الذين أعربوا عن عدم موافقتهم على أدائه، مسجلين بذلك انخفاضاً عن نسبة 35% المسجلة في استطلاع سابق خلال شهر أغسطس.

ويسعى الديمقراطيون إلى تغيير مقاربة الحرب لتصبح قضية اقتصادية تمس حياة المواطن مباشرة، مستغلين ارتفاع معدلات التضخم وأسعار البنزين التي تجاوزت متوسط 4 دولارات للغالون على مستوى الولايات المتحدة، وبلغت نحو 4.06 دولار في منتصف أغسطس، بينما لامست نحو 5.50 دولار في ولايات مثل كاليفورنيا وهاواي. وأشارت تقارير اقتصادية إلى ارتباط هذه الارتفاعات بتداعيات الحرب وتعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، شن قادة الحزب الديمقراطي هجوماً حاداً على سياسات الإدارة، حيث وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر العمليات العسكرية بأنها فشل ذريع وكامل أسفر عن ارتفاع أسعار الوقود، معتبراً إياها واحدة من أكبر كوارث السياسة الخارجية. من جانبه، أكد زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز أن حرب ترامب المختارة في إيران تؤدي إلى رفع الأسعار، داعياً إلى مواصلة الضغط لوقف النزاع. كما انضمت السيناتورة الديمقراطية جاكي روزن إلى هذه المطالبات مشيرة إلى بطء انخفاض أسعار البنزين في ولاية نيفادا.

وفي ولاية جورجيا، وجه السيناتور الديمقراطي جون أوسوف اتهامات مباشرة لترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بالكذب على الشعب لدفع البلاد نحو الحرب، منتقداً التناقضات الحكومية المستمرة منذ 170 يوماً من الصراع، فضلاً عن تسليط الضوء على ظروف البحارة الصعبة على متن حاملة الطائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن). كما انتقد أعضاء ديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب قرار تقليص التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية.

في المقابل، يتمسك الجمهوريون بموقفهم المدافع عن الحرب باعتبارها ضرورة أمنية حتمية لمنع إيران من حيازة سلاح نووي، رغم اعترافهم بالمعضلة السياسية التي يفرضها ارتفاع أسعار الوقود وتأثيره على الناخبين. وأكد السيناتور الجمهوري جيم جستس ضرورة تحقيق النصر بعد اتخاذ قرار خوض الصراع، بينما حذر ترامب من أن غلاء الأسعار قد يمثل ثمناً ضرورياً للمعركة.

ومع توسيع الديمقراطيين لخريطة استهدافهم الانتخابي لتشمل 12 دائرة جمهورية جديدة ليصل المجموع إلى 58 دائرة وفقاً لوكالة (أسوشيتد برس)، تبقى الكلمة النهائية للناخب الأميركي الذي يحسم خياراته بناءً على ما يلمسه يومياً في تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.

شارك الخبر: