دليلك القانوني الشامل: متى يحق للمريض المطالبة بالتعويض عن الخطأ الطبي وفقاً للقانون البحريني؟


هذا الخبر بعنوان "قضايا قانونية | متى يحق لك التعويض عن الخطأ الطبي؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقبل صحيفة “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية، حيث تم التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين للإجابة عن تساؤلات القراء التي تصل لبريد معد الزاوية ( [email protected] ) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي، مع إتاحة الحق للسائل في ذكر اسمه إن رغب.
وفي زاوية اليوم، نناقش تساؤلاً هاماً حول الفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفة العلاجية، ومتى يحق للمريض المطالبة بالتعويض وفقاً للقانون البحريني، وذلك بمشاركة المحامية د. ندى الرياشي.
توضح المحامية د. ندى الرياشي أنه عندما يقصد الشخص الطبيب أو المستشفى، فانه يتوقع تلقي العلاج والرعاية الطبية الملائمة. غير أنه في بعض الظروف قد يقع خطأ طبي يتسبب في إصابة المريض أو تفاقم حالته الصحية، مما قد يترتب عليه تكاليف مالية إضافية، أو عجز، أو أضرار نفسية. وهنا يبرز التساؤل حول أحقية المريض في التعويض، والإجابة هي نعم، يحق للمريض المطالبة بذلك، شريطة ألا تُعتبر كل نتيجة سيئة بمثابة خطأ طبي.
وحتى يستحق المريض التعويض، يجب توافر خطأ أو تقصير من الطبيب أو الجهة الصحية المفدمة للخدمة، وأن ينجم عن هذا الخطأ ضرر مباشر للمريض. فإذا أهمل الطبيب في متابعة حالة المريض أو ارتكب هفوة مهنية كان تفاديها ممكناً وتسبب ذلك في ضرر، حق للمريض طلب التعويض. أما المضاعفات العلاجية المعروفة التي تحدث رغم التزام الطبيب بالأصول الطبية، فلا تعد موجبة للتعويض بمجرد وقوعها.
وفيما يخص نطاق التعويض، فإنه لا يقتصر على المبالغ المدفوعة فحسب، بل يمتد ليشمل تكاليف العلاج والأدوية والفحوصات الإضافية، وتكاليف العمليات اللاحقة، والدخل الفائت بسبب التوقف عن العمل، فضلاً عن الأضرار الناجمة عن العجز أو الإصابة الدائمة، والألم والمعاناة النفسية. ويتيح القانون المدني البحريني التعويض عن الضررين المادي والأدبي مع ترك تقدير القيمة للمحكمة.
ولا يُعد مجرد فشل العلاج دليلاً قاطعاً على وجود خطأ طبي؛ إذ إن الأطباء لا يضمنون الشفاء المطلق نظراً لطبيعة الأمراض والمخاطر الجراحية. كما أن إثبات الخطأ الطبي يُعد من المسائل الدقيقة التي تتطلب تقارير وملفات طبية مفصلة ورأي الخبراء المختصين لتحديد مدى التزام الطبيب بالأصول الفنية.
وعلى صعيد الشكاوى، يمكن للمريض اللجوء إلى الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (NHRA) بوصفها الجهة التنظيمية المختصة في البحرين للمساءلة المهنية، والتي تختلف عن دعاوى التعويض القضائية.
وعلى من يشتبه بتعرضه لخطأ طبي جمع كافة المستندات والتقارير والوصفات الطبية وفواتير المصاريف وعرضها على محامٍ مختص، مع مراعاة المهل القانونية التي حددها القانون المدني البحريني لدعاوى التعويض بثلاث سنوات من تاريخ العلم بالضرر وبمن يسأل عنه أو خمس عشرة سنة من تاريخ وقوع الفعل، أيهما ينقضي أولاً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد