تصاعد موجة الإعدامات والاعتقالات في إيران وسط مخاوف من تجدد الاحتجاجات الشعبية


هذا الخبر بعنوان "خشية عودة الاحتجاجات.. حملة اعتقالات وإعدامات واسعة في إيران" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد إيران في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في أعداد الإعدامات والاعتقالات السياسية والأمنية والعقائدية، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع قيمة الريال الإيراني، فضلاً عن تداعيات الحرب والضغوط الخارجية المستمرة.
وتشير تقارير حقوقية وأممية إلى تنفيذ عشرات الإعدامات بحق متهمين على خلفية الاحتجاجات، بينما لا يزال آخرون يواجهون أحكاماً قطعية بالإعدام. وفي منطقة الأهواز (خوزستان)، تتزامن هذه العمليات مع حملة اعتقالات واسعة طالت مواطنين عرباً من أهل السنة، مما يضفي بُعداً قومياً ودينياً على هذه الإجراءات الأمنية المشددة.
ويعكس تشديد القبضة الأمنية في مختلف المناطق الإيرانية، بما فيها الأهواز و كردستان وبلوشستان، خشية السلطات البالغة من عودة الاحتجاجات واتساع نطاقها، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، يرى المحلل في الشأن الإيراني عارف نصر أن "الإعدامات التي تقوم بها السلطات تمثل رسالة ردع، كما أن الاعتقالات الاستباقية والواسعة التي طالت عرباً من أهل السنة في الأهواز تهدف إلى منع تشكل بؤر احتجاج جديدة بسبب الاحتقان السياسي والديني والاقتصادي في تلك المنطقة". وأضاف في تصريحات لقناة العربية/الحدث أن ما يجري يمكن قراءته باعتباره سياسة أمنية مزدوجة تقوم على "الإعدام لردع الشارع، والاعتقال لمنع الاحتجاج قبل أن يتحول إلى حركة واسعة".
وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، في آخر تقرير لها نشرته كيهان لندن، بأن السلطات الإيرانية نفذت خلال العام الجاري ما لا يقل عن 2657 حكماً بالإعدام داخل السجون الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا العدد يمثل أكثر من ضعف الإعدامات المعلنة خلال العام الماضي والتي بلغت، وفقاً للمنظمة، 1159 حالة.
وأوضحت المنظمة أن مراجعة إحصاءات أحكام الإعدام المنفذة خلال عام 1404 الشمسي الإيراني (2026) تُظهر أن العام سجل واحداً من أعلى المستويات خلال العقود الثلاثة الماضية من حيث عدد حالات الإعدام.
وفي الأهواز، أفادت منظمات حقوقية، من ضمنها منظمة كارون لحقوق الإنسان، بأن القوات الأمنية اعتقلت خلال الأيام الأخيرة ما لا يقل عن 18 مواطناً عربياً من أتباع المذهب السني في مناطق بمدينة الأهواز وقرية عبودة الواقعة على الطريق بين الحميدية والأهواز. وأكدت المنظمة أن مصير ومكان احتجاز عدد من المعتقلين ما زالا مجهولين.
وبحسب التقارير الحقوقية، داهمت قوات تابعة لمنظمة استخبارات الحرس الثوري قرية عبودة واعتقلت ما لا يقل عن 10 مواطنين عرب، وحددت المنظمة أسماء تسعة منهم وهم: مصطفى جلداوي، كمال بتراني، لقمان بتراني، هادي بيت شيخ أحمد المعروف بـ "أبوكمال"، رضا سواري، خالد غرباوي، جعفر چلداوي، إبراهيم حمداني، وعلي چلداوي، فيما لا تزال هوية معتقل آخر قيد التحقق.
كما أشارت التقارير إلى استمرار احتجاز مجيد شريفي (سواري) البالغ 44 عاماً في مركز احتجاز تابع لدائرة الاستخبارات في الأهواز، وسط مخاوف أسرية بشأن حالته الصحية جراء معاناته من قصور كلوي، إضافة إلى مخاوف بشأن تعرضه لسوء معاملة، بينما نُقل ابنه أركان (17 عاماً) إلى قسم الحجر الصحي في سجن شيبان.
وفي حي مشعلي بمدينة الأهواز، داهمت قوات دائرة الاستخبارات منازل عدد من الناشطين واعتقلت ثمانية مواطنين عرب وهم: راضي حيدري (50 عاماً)، حسين حيدري (29 عاماً)، عبدالهادي عساكرة (30 عاماً)، مجيد شريفي، أركان شريفي، لفتة حيدري (36 عاماً)، حمزة صيّاحي (34 عاماً)، ومحمد سواري، وذلك دون تقديم مذكرات قضائية رسمية.
وأعرفت منظمة كارون لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استمرار الغموض حول مصير المعتقلين وأوضاعهم القانونية والصحية، مطالبة بالإفصاح الفوري عن أماكن احتجازهم وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة