البحرين
سياسة

مع اقتراب نهاية مهام اليونيفيل.. جنوب لبنان يترقب اختبار الفراغ الأمني وسط مساعٍ دولية لتعزيز دور الجيش

البلاد٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٣ ص1 مشاهدة
مع اقتراب نهاية مهام اليونيفيل.. جنوب لبنان يترقب اختبار الفراغ الأمني وسط مساعٍ دولية لتعزيز دور الجيش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما بعد اليونيفيل.. جنوب لبنان أمام اختبار الفراغ الأمني" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد جنوب لبنان لدخول مرحلة أمنية شديدة الحساسية مع اقتراب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة اليونيفيل، في ظل غياب صيغة نهائية واضحة للآلية التي ستعوض الفراغ الذي سيتسق مع انسحاب أكثر من 7500 جندي دولي وعشرات المواقع المنتشرة على طول المنطقة الحدودية.

وكان مجلس الأمن قد أقر تمديد مهمة اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تتوقف العمليات في ذلك التاريخ وتبدأ عملية انسحاب منظمة وآمنة لمدة تصل إلى عام، لتصبح الدولة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في الجنوب. ورغم هذه الغاية، يواجه هذا الانتقال تحديات ومخاطر عديدة في وقت لا تزال فيه مناطق من الجنوب تحت السيطرة الإسرائيلية، مع تعثر ملف نزع سلاح حزب الله واستمرار الضربات والتوترات الميدانية.

وفي هذا السياق، استضافت باريس في 17 سبتمبر اجتماعا لقادة ومسؤولين عسكريين عرب وأوروبيين لبحث مرحلة ما بعد اليونيفيل واحتياجات الجيش اللبناني، وسط مخاوف حذرت منها رويترز من فراغ أمني خطير إذا غابت الترتيبات البديلة.

ويرتكز الخيار الذي تتفق عليه بيروت وباريس وشركاؤهما على وضع الجيش اللبناني في قلب الترتيبات الجديدة ليتولى تدريجيا المسؤولية الأمنية الكاملة. وتشمل المقترحات المقدمة في باريس تقديم التدريب والمعدات والمعلومات الاستخباراتية والإرشاد العسكري، إلى جانب دراسة تشكيل مهمة دولية أو أوروبية تعمل خارج إطار الأمم المتحدة لتقديم الدعم.

وتقترح فرنسا، استجابة لدعوة الحكومة اللبنانية، إنشاء ائتلاف دولي خاص لدعم الجيش اللبناني، مع وجود استعداد أوروبي للمشاركة في مراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية ومواكبة انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حزب الله. كما تؤكد فرنسا وألمانيا دعمهما لخيارات ما بعد اليونيفيل مع التشديد على حصرية السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وتبرز على الأرض ثلاثة مخاطر رئيسية، أولها الفراغ على الحدود في حال انتهاء مهمة اليونيفيل قبل جاهزية الجيش اللبناني أو أي ترتيب بديل لتغطية كافة المهام، مثل التنسيق وتأمين القوافل الإنسانية ومراقبة الأحداث مباشرة. وقد حذر قائد اليونيفيل الجنرال ديوداتو أبانيارا من ضرورة الانتقال السلس، مشيرا إلى صعوبات تسليم المسؤوليات في المواقع التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، وخاصة مع استمرار التوتر الميداني، مثلما حدث في 18 سبتمبر حين اقتربت قوة إسرائيلية من نقطة مراقبة للجيش قرب دير ميماس–مرجعيون وألقت قنابل صوتية قبل أن تنسحب باتصالات عبر مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان.

ويتمثل الخطر الثاني في آلية مراقبة الاتفاق الإطاري الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل في يونيو برعاية أميركية، إذ يرتبط تقدم الجيش لاستعادة السيطرة بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله، وأي تعثر يهدد المسارات كلها في ظل غياب اتفاق نهائي على الجهة الراعية لهذه المهمة.

أما الخطر الثالث فيتعلق بالمدنيين والوضع الإنساني، حيث تعتمد بلدات جنوبية مثل رميش على وجود اليونيفيل لتسهيل الحركة والوصول الإنساني في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وسط خشية السكان من زيادة العزلة وصعوبة وصول المساعدات بعد حرب تسببت بمقتل أكثر من 4300 شخص ونزوح نحو 300 ألف بحسب رويترز.

وأمام هذه التحديات، تتحرك باريس وبيروت وشركاؤهما قبل حلول 31 ديسمبر على مسارين يتمثلان في رفع قدرات الجيش اللبناني والاتفاق على مظلة دولية لمرحلة ما بعد اليونيفيل عبر مؤتمر دولي ومشاورات مستمرة لحشد الدعم الدولي.

شارك الخبر: