البحرين
سياسة

بعد 5 سنوات من سيطرة طالبان.. كيف تبخرت وعود الاستقرار وحقوق الإنسان في أفغانستان؟

البلاد١٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ م1 مشاهدة
بعد 5 سنوات من سيطرة طالبان.. كيف تبخرت وعود الاستقرار وحقوق الإنسان في أفغانستان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "5 سنوات على حكم طالبان.. أفغانستان تنتظر وعوداً ذهبت مع الريح" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أن تستولي حركة طالبان على العاصمة كابل في الخامس عشر من أغسطس (آب) 2021، قدم قادتها صورة لما ستكون عليه أفغانستان بعد رحيل القوات الأجنبية، وأطلقوا سلسلة من التعهدات شملت السماح للنساء والفتيات بالعمل والتعليم، وإصدار عفو عن الخصوم، وضمان حرية العمل للإعلام، وعدم احتكار السلطة، فضلاً عن عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد الدول الأخرى. غير أنه بعد مرور 5 سنوات من حكم طالبان، تبين أن تلك الوعود قد ذهبت مع الريح.

في فبراير (شباط) 2020، صرح سراج الدين حقاني، نائب زعيم طالبان آنذاك، بأن حقوق المرأة التي يكفلها الإسلام، ومنها حق التعليم والعمل، ستكون مصونة. وتكررت هذه التأكيدات في يوليو (2021) على لسان سهيل شاهين، المتحدث باسم المكتب السياسي للحركة، ثم عبر ذبيح الله مجاهد في أول مؤتمر صحافي بعد دخول كابل. لكن الفتيات لم يعدن إلى المدارس المتوسطة والثانوية مع استئناف الدراسة في سبتمبر (أيلول) 2021، وتراجعت الحركة عن قرار إعادة فتحها في مارس (آذار) 2022، لتتبعها قرارات بمنع الفتيات من التعليم الجامعي وتوسيع القيود على عملهن. وبحلول أغسطس 2026، أكدت اليونسكو حرمان نحو 2.4 مليون فتاة أفغانية من التعليم الثانوي، بينما تراجع تمثيل النساء في الخدمة المدنية. وقد واجهت هذه السياسات اعتراضات داخلية، أبرزها دعوات شير محمد عباس ستانكزي، نائب وزير الخارجية السابق وأحد مفاوضي الدوحة، لإعادة فتح المؤسسات التعليمية أمام الفتيات، قبل أن يغادر أفغانستان إلى منفاه إثر ملاحقته قضائياً من قيادات طالبان المتشددين.

وعلى صعيد العفو العام وحرية الإعلام، أعلن ذبيح الله مجاهد في 17 أغسطس 2021 العفو عن الجميع وعدم السعي للانتقام من موظفي الحكومة السابقة أو العسكريين والمتعاونين مع القوات الأجنبية. ورغم ذلك، وثقت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما) مئات الانتهاكات بحق مسؤولين سابقين وأفراد من قوات الأمن. وفي الملف الإعلامي، ورغم الوعود ببقاء وسائل الإعلام حرة ومستقلة، فرضت طالبان أكثر من 20 قراراً وأوامر محلية قيدت الصحافة، لتتراجع أفغانستان إلى المرتبة 175 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026.

أما فيما يخص تشكيل حكومة شاملة وعدت بها الحركة على لسان ملا عبد الغني برادر في مفاوضات الدوحة عام 2020، فقد جاءت التشكيلة الحكومية المؤقتة المعلنة في 7 سبتمبر 2021 مقتصرة تماماً على أعضاء طالبان وغالبيتهم من عرقية البشتون، مستبعدة أي مشاركة سياسية لقوى من خارجها. وعلاقاتياً، ورغم سعي الحركة لبناء علاقات واسعة وتولي عدد من البعثات الدبلوماسية، وتحقيق اعتراف رسمي فريد من روسيا في يوليو 2025، إلا أنها لم تحصل حتى أغسطس 2026 على مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة، في ظل استمرار العقوبات الدولية على عدد من قادتها.

شارك الخبر: