البحرين
سياسة

العلاقات السعودية البحرينية: حين يصبح الوطن امتداداً للوجدان والمصير المشترك

البلاد٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٩ ص1 مشاهدة
العلاقات السعودية البحرينية: حين يصبح الوطن امتداداً للوجدان والمصير المشترك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بقلم د. لمياء بنت عبدالمحسن البراهيم.. حين يبدو الوطن أقرب من الضفة الأخرى" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هناك أوطان نعرف حدودها على الخريطة، وهناك علاقات تجعل الحدود نفسها أقل حضورًا في الوجدان، وبين السعودية والبحرين شيء من هذا المعنى العميق. فحين يعبر السعودي جسر الملك فهد متجهًا إلى المنامة، لا يشعر غالبًا أنه يغادر إلى مكان بعيد، فالليغة مألوفة، والوجوه مألوفة، والعادات والتفاصيل الاجتماعية أقرب إلى أن تكون امتدادًا لما تركه خلفه. وكذلك البحريني حين يتجه إلى المنطقة الشرقية ثم إلى بقية مدن المملكة، فالجغرافيا هنا ليست مجرد مسافة تُقاس بالكيلومترات، بل هي تراكم لأجيال من القرابة والمصاهرة والتجارة والذكريات المشتركة.

لقد حافظت العلاقات بين الرياض والمنامة على قدر لافت من الثبات وسط المتغيرات الإقليمية المتلاحقة، مرسخةً قاعدة صلبة من المصالح والثقة المتبادلة. ولا يقتصر هذا التنسيق على البعد السياسي التقليدي، بل امتد ليعكس مفهومًا أوسع للأمن والمصير الخليجي المشترك، حيث يُعد أمن البحرين جزءًا من أمن الخليج، واستقرار السعودية عنصر رئيس في استقرار محيطها.

وتتجلى أجمل صور هذا التقارب في الحياة اليومية لمجتمعين عبر جسر الملك فهد الذي تحول من مجرد منشأة هندسية إلى شريان حياة وممارسة يومية للموظفين والطلاب والأسر والتجار. ومع تطور العلاقات نحو العمل المؤسسي من خلال مجلس التنسيق السعودي البحريني، توسعت مسارات التعاون لتشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والصحة والتعليم والثقافة، بهدف تحويل القرب الاجتماعي إلى تكامل مستدام يعود أثره المباشر على المواطنين في كلا البلدين.

شارك الخبر: