«التأقلم الصامت»: المنهج الخفي الذي تعيق به النساء مسيرتهن المهنية


هذا الخبر بعنوان "«التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إذا كنتِ تبحثين باستمرار عن أماكن هادئة في العمل للاختباء، أو التنفيس عن غضبك، أو حتى البكاء، ثم تعودين بعد فترة وكأن كل شيء على ما يرام، فقد تكونين عرضة لما يُسمى «التأقلم الصامت hushed coping». وقد يُعيقكِ هذا الأمر في مسيرتك المهنية، كما أشارت ليندسي دودجسون.
يُشير التأقلم الصامت إلى عادة كبت مشاعر الإرهاق والضغط النفسي، والمضي قدماً في العمل بصمت. بالنسبة للنساء، قد يُضيف هذا الأمر تعقيداً آخر يتمثل في مكافحتهن للصورة النمطية الراسخة التي تعدّ أن إظهار الكثير من المشاعر في العمل أمر غير مهني. وقد وجدت دراسة أُجريت على 115 امرأة عاملة في القطاع العام، ونُشرت في مجلة «العدالة الاجتماعية والإدارة العامة» في يناير الماضي، أن نحو 55 في المائة من المشاركات وافقن على أن وظائفهن تتطلب منهن إخفاء مشاعرهن الحقيقية. أفادت المشاركات أيضاً بأنهن غالباً ما يخفين الغضب بنسبة 43 في المائة، والانزعاج بنسبة 40 في المائة، والشعور بالعجز بنسبة 37 في المائة، والحزن بنسبة 34 في المائة.
تقول ليوني كينيبول، خبيرة القيادة النسائية والمؤسسة المشاركة لمنصة Female x Finance المهنية والإعلامية، لمجلة «فاست كومباني»، إن النساء ترغبن بشدة في الشعور بالتقدير والاهتمام وتشعرن بمشاعر كثيرة في مكان العمل، لكنهن لا يجدن البيئة المناسبة للتعبير عن رغباتهن بصراحة، مضيفة أن بيئة العمل تبدو مصممة على أساس «اصمتي واعملي».
لكن السلوكيات التي تقلل من احتمالية وصف الشخص بأنه عاطفي قد تقلل أيضاً من فرص ملاحظته كموظف والاستماع إليه وترقيته في نهاية المطاف. كما أن التأقلم الصامت قد يعني تجنب المحادثات الصعبة، ورفض الفرص، وتحمل أعباء عمل مرهقة بصمت. وتقول كريستين سيكلز، الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة الاستشارات «مايك دروب وركشوب»، إن التكلفة المهنية صعبة الرصد لأنها تتراكم من خلال كل ما لا يفعله الشخص، مثل الترقية التي لا تسعى المرأة إليها لأنها غارقة في المشاكل.
من جهتها، توضح إيمي فيجليوتي، الاختصاصية النفسية المرخصة ومؤسسة عيادة «سيلف ووركس» للعلاج النفسي، لمجلة «فاست كومباني»، أن التأقلم الصامت قد ينبع من الشعور بالتجاهل أو عدم التقدير أو التعامل مع مديرين سامين. ومع مرور الوقت، قد يتطور إلى نوع من اليأس المكتسب.
وفي السياق ذاته، تقترح جيني هاريسون، محامية حقوق الموظفين والمؤسسة المشاركة لمكتب جيني هاريسون للمحاماة، الاستعداد لمحادثة صريحة مع المدير بشأن قائمة المشاريع ومتطلبات الجدول الزمني، بينما تؤكد فيجليوتي وكينيبول على أهمية التحدث مع زملاء موثوقين للبدء بخطوات صغيرة نحو التغيير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد