شلل يضرب قطاع الطيران الإيراني جراء العقوبات الأميركية وإلغاء واسع للرحلات الدولية


هذا الخبر بعنوان "العقوبات الأميركية تربك حركة الطيران الإيرانية وتدفع شركات لإلغاء رحلات دولية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدت العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت قطاع الطيران الإيراني إلى إجبار العديد من شركات الطيران على إلغاء رحلاتها الدولية، ضمن مساعي واشنطن المتواصلة لتكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وأعلنت كل من جورجيا وأذربيجان عن تعليق رحلاتهما الجوية مع إيران، بينما كشف وكيل سفر في طهران عن توقف الرحلات المتجهة إلى بغداد ومسقط وقطر، في وقت استمرت فيه بعض الوجهات الأخرى مثل الصين، بحسب ما أفادت به وكالة “AFP” واطلعت عليه “العربية Business”.
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن عن هذه العقوبات يوم الاثنين الماضي، في إطار خطة وصفت سابقاً بـ“يوم القيامة الاقتصادي” الموجه ضد طهران، بغية تعظيم الضغوط الاقتصادية عليها. وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أكد بيسنت أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً غير مسبوقة على الإيرانيين، مشيراً إلى توقف ما بين 80% إلى 90% من الرحلات الخارجية لإيران، كما سخر من تداعيات تلك الإجراءات على الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الأمم المتحدة.
من جانبه، تواجد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضمن الوفد المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث شدد على أن مقاومة الشعب الإيراني ستتضاعف في مواجهة العقوبات والضغوط الأميركية.
وعلى الرغم من حدة الإجراءات الجديدة، تفاوت تأثير العقوبات بين دولة وأخرى؛ فقد واصلت بعض الرحلات الدولية سيرها المعتاد، من بينها رحلة لشركة “ماهان إير” التي هبطت في مدينة غوانغتشو الصينية يوم الأربعاء، وفقاً لبيانات تتبع حركة الطيران. وفي السياق ذاته، أعلنت الصين رفضها القاطع للعقوبات الأميركية معتبرة إياها غير قانونية، في حين أظهرت بيانات مطار طهران الدولي استمرار جدولة الرحلات نحو شنغهاي، فضلاً عن بقاء بعض الرحلات متجهة إلى إسطنبول رغم إلغاء رحلات أخرى.
وأشار وكيل السفر في طهران إلى أن حالة عدم اليقين السائدة دفعت شركته إلى تعليق بيع التذاكر مؤقتاً خوفاً من إلغاءات مفاجئة. وفي السياق، حافظت شركات طيران إيرانية أصغر حجماً، مثل شركة “وارش”، على تسيير بعض رحلاتها باتجاه تركيا وأرمينيا، إضافة إلى استمرار الرحلات المجدولة نحو النجف العراقية ودبي الإماراتية.
وفي رد فعل انتقامي محتمل، لوحت طهران باتخاذ إجراءات ضد الدول التي تمتثل للعقوبات الأميركية. وفي هذا السياق، وجه محسن رضائي، رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الأعلى، تحذيرات للدول المجاورة من مغبة التعاون مع واشنطن، مؤكداً أن مطارات أي دولة تقدم على التعاون مع الولايات المتحدة لن تتمكن من تشغيل رحلات جوية إلى إيران.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن هيئة الطيران المدني أن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية القادمة، بينما ستستمر الرحلات نحو وجهات أخرى مثل إسطنبول بحسب الجداول الزمنية المعلنة. كما نقلت وكالة “تسنيم” أن السلطات الإيرانية بحثت خيار إعادة توجيه الرحلات المتجهة نحو بغداد لتوجه نحو مدينة النجف التي تُعد وجهة رئيسية للزوار الإيرانيين. وأكدت الوكالة يوم الأربعاء أن الرحلات إلى النجف تسير بصورة طبيعية، مبينة أن إدارة المطار لم تتلق أي تعليمات رسمية من السلطات العراقية تقضي بوقف الرحلات.
ورغم عدم صدور إعلان حكومي رسمي من بغداد بشأن تطبيق الحظر، فقد أكدت مصادر متعددة، من ضمنها مسؤول حكومي رفيع، نية بغداد الالتزام بالإجراءات الأميركية. وقد أثار هذا الاحتمال الخاص بتعليق الرحلات بين العراق وإيران قلق شركات السفر العراقية، سيما في مدينة النجف التي يعتمد قطاعها السياحي بشكل كبير على حركة النقل الجوي المتبادلة مع إيران، مما دفع بعض العملاء للاستفسار عن وضع الرحلات وبدء التفكير في خيارات السفر البري رغم ما يفرضه ذلك من مشقة وتكاليف إضافية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد