حملة واسعة تحت شعار "الجولان عربي سوري" رداً على تصريحات نتنياهو في الأمم المتحدة


هذا الخبر بعنوان ""الجولان عربي سوري".. حملة رد على مزاعم نتنياهو" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد السجال العلني بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على مدى اليومين الماضيين، مرتفعات الجولان إلى صدارة المشهد، بعدما تمسك الجانب الإسرائيلي بمزاعمه بشأن المنطقة التي احتلتها قواته وسيطرت عليها منذ عام 1967.
وفي هذا السياق، أطلق عدد من السوريين على منصة "إكس" حملة تحت عنوان "الجولان عربي سوري"، داعين كافة مواطني سوريا إلى المشاركة فيها للتأكيد على حق البلاد والعباد بأرضهم المعترف بها وفق القوانين والمواثيق الدولية. وفي المقابل، وجه عدد آخر انتقادات لاذعة إلى نتنياهو، الذي دعا الشرع إلى مراجعة "الكتاب المقدس" في إشارة إلى الإنجيل والتوراة من أجل التأكيد من أن "الشعب اليهودي كان في الجولان منذ عهد النبي موسى"، بحسب تعبيره.
وقد انطلق هذا السجال مع تأكيد الرئيس السوري خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على تمسك بلاده بسيادتها على مرتفعات الجولان ورفض أي مساس بها، ليأتي الرد من نتنياهو. كما استشهد الشرع في حديث سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحوار دار بينهما بشأن الجولان، متسائلاً بالقول: "لماذا لا تعطيهم نيوجيرسي؟ لماذا تعطيهم الجولان؟ فأنت لا تملك الجولان حتى تعطيه لإسرائيل".
ولا يقتصر الأمر على البعد التاريخي والسياسي، بل تكمن خلف هذا السجال أهمية جغرافية وعسكرية واقتصادية تجعل الجولان منطقة بالغة الحساسية؛ فهي تتميز بموقع استراتيجي في جنوب غربي سوريا على مقربة من الحدود مع إسرائيل ولبنان والأردن، وتمتد على مساحة مرتفعة تمنح من يسيطر عليها ميزة مراقبة المناطق المحيطة. وتبرز أهميتها العسكرية في تضاريسها التي تتيح رصد أجزاء واسعة من الأراضي إلى الغرب والشرق، فضلاً عن وجود جبل الشيخ في القطاع الشمالي الذي يعد أحد أبرز المرتفعات ويمنح قيمة إضافية في عمليات الرصد والمراقبة.
إلى جانب ذلك، تمثل المياه ورقة أخرى في المعادلة، إذ تضم الهضبة منابع ومجاري مائية تصب في حوض نهر الأردن، وشملت السيطرة الإسرائيلية بعد حرب 1967 منابع مائية مهمة مثل ينابيع بانياس. كما تتميز الهضبة بتربتها الخصبة ومناخها الملائم للزراعة، مما يمنحها قيمة اقتصادية وإضافية إلى جانب أهميتها الأمنية.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل سيطرت على معظم مرتفعات الجولان خلال حرب يونيو/حزيران 1967، وأعلنت في عام 1981 فرض قوانينها وإدارتها على المنطقة، وهو ما لم تعترف به الأمم المتحدة معتبرة أن الإجراءات الرامية إلى تغيير طابعها ووضعها القانوني لا تتمتع بأثر قانوني. وفي مايو/أيار 1974، وبعد حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، توصلت سوريا وإسرائيل إلى اتفاق لفك الاشتباك وأنشأ مجلس الأمن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".
وقد اكتسبت الهضبة أهمية إضافية بعد انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 ودخول القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة وإقامتهم مواقع في محيط جبل الشيخ، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة خرقًا للترتيبات القائمة. وفي الشهر ذاته، أعلن نتنياهو أن إسرائيل ستبقى في جبل الشيخ حتى يتم التوصل إلى "ترتيب آخر"، مما يعكس استمرار الخلاف حول مستقبل هذه المنطقة الحيوية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة