قفزة قياسية في تكاليف الاقتراض تضع الحكومة الفرنسية في مواجهة خطر السقطة السياسية بسبب الموازنة


هذا الخبر بعنوان "أزمة الموازنة تهدد بإسقاط حكومة فرنسية جديدة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت تكلفة اقتراض الخزانة الفرنسية ارتفاعاً حاداً مع استعداد الحكومة لخوض معركة جديدة حول موازنة 2027، ما أثار مخاوف المستثمرين من سقوط حكومة أخرى وسط انقسامات سياسية حادة داخل البرلمان.
قفز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، المعروفة باسم "OAT"، فوق مستوى 4.5% للمرة الأولى منذ عام 2008، قبل أن يستقر عند مستويات تقارب 4.67%، في إشارة إلى تنامي القلق بشأن المسار المالي والسياسي للبلاد.
واتسعت الفجوة بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية لأكثر من نقطة مئوية كاملة للمرة الأولى منذ ذروة أزمة الديون السيادية الأوروبية في 2012، فيما باتت الأسواق تطالب بعائد أعلى للإقراض لفرنسا مقارنة بإيطاليا واليونان، اللتين كانتا في قلب الأزمة آنذاك.
وأصبحت فرنسا من بين أعلى دول مجموعة السبع من حيث تكاليف الاقتراض الحكومي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة للدولة.
وتستعد حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، التي تفتقر إلى أغلبية برلمانية مستقرة، لتقديم مشروع موازنة 2027 مطلع أكتوبر، على أن يخضع لنقاشات برلمانية مكثفة قبل التصويت عليه في 17 نوفمبر.
واستهدفت الحكومة خفض الإنفاق بنحو 54 مليار يورو، مؤكدة أن تشديد الانضباط المالي بات ضرورياً لكبح جماح الدين العام وتقليص أحد أكبر العجوزات المالية في منطقة اليورو.
وأظهرت تقديرات وزارة المالية الفرنسية أن الدين العام سيبلغ مستوى قياسياً يعادل 119.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل أن يرتفع إلى 121.7% في 2027.
وتفاقمت الأزمة السياسية منذ الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون في يوليو 2024، بعدما فشل البرلمان في إنتاج أغلبية واضحة، ما أدى إلى صدامات متكررة بين اليمين المتطرف واليسار وتحالفات الوسط بشأن سياسات الإنفاق والضرائب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد