البحرين
اقتصاد

كيف تواجه دول إفريقيا تداعيات تقليص المساعدات الأميركية والتحول نحو التمويل الذاتي؟

البلاد٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٣ ص1 مشاهدة
كيف تواجه دول إفريقيا تداعيات تقليص المساعدات الأميركية والتحول نحو التمويل الذاتي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تتأقلم إفريقيا مع تجفيف المساعدات الأميركية؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور أكثر من 20 شهرا على بدء الولايات المتحدة تقليص نحو 76 مليار دولار من مساعداتها الخارجية، تواجه دول ومنظمات إفريقية تحديات جسيمة للتكيف مع التحولات الكبرى في منظومة تمويل التنمية، في وقت كان يشكل فيه التمويل الأميركي عمودا فقريا لبرامج الصحة والتعليم والأمن الغذائي. وأسفر إلغاء أكثر من 90 بالمئة من عقود المساعدات الخارجية الأميركية عن تعطيل مشروعات حيوية، وتجميد الوظائف، واضطراب سلاسل التوريد، خصوصا في الدول التي تعاني من الصراعات وضعف الموارد.

وفي الوقت الذي تحذر فيه جهات دولية من التداعيات الإنسانية والاقتصادية، يرى بعض الشباب الإفريقي أن الأزمة قد تشكل فرصة لإعادة تقييم نموذج الاعتماد على الخارج نحو بناء استدامة تمويلية أكثر استقلالية. ويتجسد هذا التحول في قارة تضم أعدادا كبيرة من الدول الهشة حيث يعيش جزء كبير من فقراء العالم.

يتصدر قطاع الصحة قائمة المتضررين، لا سيما البرامج المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والملاريا والسل وصحة الأم والطفل والتغذية. وفي نيجيريا، اضطرت الحكومة لاستيعاب نحو 28 ألف عامل صحي كانوا يعملون في برامج ممولة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بتكلفة بلغت نحو 200 مليون دولار. أما في جنوب إفريقيا، فتهدد خسارة تمويل سنوي يتجاوز 400 مليون دولار استمرارية علاج 1.4 مليون شخص متعايش مع الفيروس. وبدورها، خسرت غانا نحو 78 مليون دولار سنويا، بينما تأثرت قطاعات التعليم في دول مثل مالاوي بشكل ملحوظ.

ولا تقتصر الأزمة على واشنطن وحدها، إذ شهد عام 2025 انخفاضا تاريخيا في المساعدات الإنمائية من الجهات الأوروبية والآسيوية، تزامنا مع ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في الشرق الأوسط. وتشير بيانات منصة 'أسليد' إلى تغيرات مرتبطة بالعنف في الدول الأكثر اعتمادا على المساعدات، وسط تداخل عوامل متعددة تشمل ضعف المؤسسات والأزمات الاقتصادية.

ورغم هذه التحديات، أظهر مسح 'شبكة استطلاعات شباب إفريقيا' أن نحو 25 بالمئة من المشاركين يرون في الخطوة فرصة لبناء نماذج تنموية مستقلة. وأكد توم كلين، مدير الشبكة، رغبة الشباب في اضطلاع الحكومات بدورها التمويلي. وفي كينيا، تسعى خديجة عبدالله عبر منظمة 'تمكين الشباب' لإيجاد مصادر بديلة، بينما تؤكد ديجان علي، المديرة التنفيذية لمنظمة 'أديسو' الإفريقية، وجود شعور عام بالقدرة على تحقيق الأهداف ذاتيا.

ويؤكد ستيف شارا، مدير الشؤون الأكاديمية في كلية مالاوي للإدارة الحكومية، أن القارة تمر بمرحلة انتقالية دقيقة لإعادة تشكيل شروط تمويل التنمية وسط تحديات كبيرة تفرضها هذه المرحلة الانتقالية المحفوفة بالمخاطر.

شارك الخبر: