البحرين
اقتصاد

معضلة سوق السندات والاحتياطي الفيدرالي.. إنذار مبكر رغم تحركات الخزانة الأميركية

البلاد٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٧ ص1 مشاهدة
معضلة سوق السندات والاحتياطي الفيدرالي.. إنذار مبكر رغم تحركات الخزانة الأميركية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوق السندات يضع "الفيدرالي" في مأزق.. إنذار رغم تدخلات الخزانة الأميركية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد د. جلال قناص، الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد بجامعة قطر، خلال مقابلة مع العربية Business، أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يواجه معضلة حقيقية تتأرجح بين ضرورة مواصلة سياسة التشديد النقدي لكبح التضخم، وبين التداعيات السلبية لأسعار الفائدة المرتفعة على سوق السندات.

وأوضح قناص أن استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى جانب بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة مطولة، يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق الفيدرالي. وأشار إلى أن بيانات الوظائف الأميركية خارج القطاع الزراعي وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المرتقبة ستلعب دوراً حاسماً، لافتاً إلى أن استمرار قوة سوق العمل وارتفاع التضخم سيدفعان الفيدرالي نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة. كما لفت إلى أن التطورات الجيوسياسية، مثل أي تهدئة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران أو إعادة فتح مضيق هرمز، قد تسهم في تراجع أسعار النفط وتخفيف الضغوط التضخمية.

وفيما يخص سوق السندات، بيّن قناص أن التوترات الحالية لا تقتصر على العوامل الجيوسياسية والتضخم فحسب، بل تعكس أزمات هيكلية أعمق في الاقتصاد العالمي؛ حيث تسعى وزارة الخزانة الأميركية لدعم السوق عبر برامج إعادة الشراء، إلا أن تراجع الإقبال العالمي على السندات الأميركية، وخاصة ابتعاد مستثمرين كبار مثل الصين، يمثل ضغطاً هيكلياً إضافياً.

وتحدث قناص عن وجود تعارض واضح بين السياسة النقدية للفيدرالي والسياسة المالية لوزارة الخزانة الأميركية، مشيراً إلى أن استمرار التشديد النقدي يحد من فعالية تدخلات الخزانة لدعم السوق. وأضاف أن عوائد السندات طويلة الأجل تعود للارتفاع بقوة بعد تراجعها مؤقتاً، بسبب إصرار البنك المركزي على سياسة الفائدة المرتفعة.

وفي تعليقه على جدوى توسيع برامج إعادة الشراء، أكد قناص أن رفع التدخلات من 6 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار أو حتى 15 مليار دولار لن ينجح في تغيير اتجاه السوق بمفرده، طالما استمر توجه الفيدرالي نحو إبقاء الفائدة مرتفعة.

وختم قناص بالتأكيد على أن الاحتياطي الفيدرالي يمتلك مفتاح الحل عبر إرسال إشارات إيجابية حول تثبيت أو خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، لافتاً إلى أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الأخيرة بشأن تقليص الأصول في الميزانية العمومية قد ضاعفت الضغوط على السندات طويلة الأجل، مؤكداً أن وزارة الخزانة لن تستطيع تعديل منحنى العائد دون تحول جوهرى في موقف البنك المركزي.

شارك الخبر: