موجة انتقادات واسعة تلاحق حملة إعلانية حكومية تتصدرها صور ترامب


هذا الخبر بعنوان "حملة إعلانية تصدرتها صور ترامب.. تثير موجة انتقادات" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت حملة إعلانية تلفزيونية ممولة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وتصدرتها صورة الرئيس دونالد ترامب، موجة انتقادات واسعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وتأتي هذه الانتقادات وسط تساؤلات قانونية حادة حول استخدام المال العام للترويج السياسي قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي، في وقت دافع فيه البيت الأبيض عن تلك الإعلانات معتبراً إياها رسائل خدمة عامة لتعزيز الروح الوطنية.
وقد تضمنت الحملة ثلاثة إعلانات بثت على مستوى الولايات المتحدة ومنتهية بعبارة تفيد بأنها مدفوعة الثمن من الحكومة الأميركية، حيث ظهرت خلال برنامج "ساترداي نايت لايف" وأثناء مباريات دوري كرة القدم الأميركية. وقدم أحد الإعلانات الرئيس دونالد ترامب وهو يؤكد أن أميركا لن تكون دولة شيوعية أبدا، بينما جمع إعلان ثان بين صور جبل راشمور ولقطات لترامب يشيد فيها بالعصر الذهبي لأميركا. أما الإعلان الثالث فحمل عنوان المعركة الأخيرة وتعهد فيه ترامب بتفكيك الدولة العميقة، بحسب وكالة رويترز.
ويكاد إعلان المعركة الأخيرة يتطابق مع أحد إعلانات حملة ترامب الانتخابية لعام 2024، ولا يختلف عنه سوى بعبارة إخلاء المسؤولية المكتوبة في نهايتها، مما اثار شبهات حول وجود دعاية سياسية.
وفي ذات السياق، صرح ريتشارد باينتر، الذي شغل منصب كبير محامي الأخلاقيات في البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن ويشغل حاليا منصب أستاذ القانون في جامعة مينيسوتا، بأن هذه الإعلانات تمثل أحدث مثال على استهانة ترامب بقواعد راسخة تمنع الرؤساء من توظيف مناصبهم لتحقيق مكاسب سياسية. وأكد أن هذا النوع من الأنشطة لا يجوز للحكومة تمويله بموجب القوانين الفيدرالية. كما أوضح ريتشارد باينتر أن واشنطن حظرت الدعاية الداخلية لأول مرة في أربعينيات القرن الماضي ردا على صعود الشيوعية في أوروبا، وذلك لضمان عدم اتباع الولايات المتحدة نهجا تفضله الأنظمة الاستبدادية، معتبرا أن تمجيد شخص الرئيس يعد علامة فارقة على الدعاية السياسية، خصوصا عند اقترانه بمهاجمة الخصوم.
من جهة أخرى، اعتبر ريتشارد باينتر وخبراء قانونيون آخرون أن الحملة تنتهك قانون هاتش الصادر عام 1939، والذي يمنع الموظفين الحكوميين من المشاركة في الأنشطة الانتخابية أثناء أداء مهام عملهم. وأشار ديفيد هوبكنز، الأستاذ المشارك للعلوم السياسية في جامعة بوسطن، إلى أن الانتهاك يبدو واضحا للحظر القانوني المفروض على استخدام الأموال العامة لأغراض انتخابية. كما لفت منتقدون إلى أن اتهامات سابقة بانتهاك القانون نفسه في عهد إدارة ترامب انتهت إلى نتائج رقابية دون مساءلة حقيقية، وهو ما يعكس صعوبة فرض عقوبات على البيت الأبيض وهو غير متعاون.
ولم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين فحسب، بل قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون للصحفيين إنه أعجب بمضمون الرسالة، لكنه شدد على أنه لا ينبغي أن تسدد تكاليفها من أموال دافعي الضرائب. وبدوره، أكد السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا جون كينيدي خلال ظهوره في برنامج سي بي إس صنداي أنه لا يجوز إنفاق المال العام للترويج للنفس، بينما كتب السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي على منصة إكس أنه لا ينبغي أخذ أي جمهوري على محمل الجد بعد اليوم حين يدعي الاهتمام بمحاربة الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام. ومن جانبه، حذر تشارلي بلاك، وهو مستشار سياسي جمهوري عمل في حملات رئاسية عدة، من أن إصرار ترامب على الظهور في الصدارة قد يرتد سلبا على حزبه، موضحا أن التاريخ يظهر تراجع أداء الحزب كلما كان الرئيس غير محبوب وكان حضوره أكثر كثافة.
في المقابل، وصف البيت الأبيض على موقعه الإلكتروني الأسبوع الماضي المقاطع بأنها إعلانات خدمة عامة، مؤكدا أنها ليست إعلانات انتخابية، ومبسطا إياها كتذكير للأميركيين بحب وطنهم ومعرفة سبب استحقاقه للدفاع عنه. ولم يرد البيت الأبيض على استفسارات بشأن الجهة الحكومية التي تمول الحملة أو تكلفتها أو الانتقادات الموجهة إليها. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الأميركية في مطلع تشرين الثاني نوفمبر، والتي قد تعيد تشكيل توازن القوى في واشنطن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة