البحرين
سياسة

جهود دبلوماسية مكثفة لإحياء اتفاق "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران

البلاد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٠ م0 مشاهدة
جهود دبلوماسية مكثفة لإحياء اتفاق "إسلام آباد" بين واشنطن وطهران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الوسطاء يعملون على تفاهم أميركي إيراني يحيي اتفاق "إسلام آباد"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكشف مصادر دبلوماسية عن جهود حثيثة يبذلها وسطاء لبلورة تفاهم أميركي إيراني قد يمهّد لإحياء "تفاهم إسلام آباد". ورغم تعثر المفاوضات المباشرة، تظل قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران مفتوحة. وأكدت المصادر أن انعدام الثقة بين الطرفين كان سبباً في عرقلة إجراء محادثات مباشرة في نيويورك، وأن الجانبين يشعران بالإحباط إزاء نتائج المفاوضات الحالية. هذا الوضع دفع الوسطاء إلى مواصلة الاتصالات غير المباشرة بهدف تقريب المواقف وتهيئة الأرضية لاستئناف المسار الذي أفضى إلى تفاهم إسلام آباد.

الدوحة على خط الوساطة
في غضون ذلك، أكدت قطر استمرارها في الوساطة بين واشنطن وطهران. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، بأن الدوحة تساهم في تبادل الرسائل وتنظيم اللقاءات بين الطرفين. وأشار إلى عقد عدة اجتماعات وتبادل رسائل خلال الأيام الماضية، بما في ذلك اتصالات في نيويورك. وأضاف الأنصاري أن جهود الدوحة تهدف إلى بناء أرضية مشتركة لتسوية الخلافات بين واشنطن وطهران، وفقاً لما نقلت وكالة "تاس". تأتي هذه الوساطة القطرية في وقت تعمل فيه الدوحة بالتنسيق مع وسطاء آخرين على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، بعد مشاركتها في المسار الذي قاد إلى تفاهم إسلام آباد في يونيو، إلى جانب باكستان.

ماذا حدث لإسلام آباد؟
يذكر أن مذكرة "تفاهم إسلام آباد" قد وُقعت في 17 يونيو، وأرست إطاراً لوقف العمليات العسكرية وفتح الطريق أمام مفاوضات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز والملف النووي والعقوبات. كما نص المسار على مواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة زمنية محددة. تبع ذلك محادثات رفيعة المستوى في سويسرا بمشاركة إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان، وانتهت إلى تشكيل لجنة سياسية عليا ومجموعات عمل للملفات النووية والعقوبات وآليات المراقبة وتسوية النزاعات، بالإضافة إلى إنشاء خط اتصال مباشر لتجنب سوء الفهم وتأمين المرور التجاري عبر مضيق هرمز. إلا أن المسار تعرض لاحقاً لانتكاسات وعاد التصعيد، فيما بقيت قضايا أساسية عالقة. ومع تجدد الاتصالات خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، برزت مجدداً محاولات لإحياء صيغة تفاوضية تستند إلى التفاهم السابق بدلاً من البدء من الصفر.

عقدة هرمز والعقوبات
تتركز الاتصالات الحالية حول مجموعة من الملفات التي كانت حاضرة في تفاهم إسلام آباد، وفي مقدمتها مضيق هرمز، والعقوبات الأميركية، والبرنامج النووي الإيراني، ووقف الأعمال القتالية. وقد قدمت طهران مقترحاً لوقف القتال يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، مقابل استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

فجوة الثقة
على الرغم من استمرار قنوات الاتصال، لا تزال الثقة بين الطرفين تمثل عقبة أمام الانتقال إلى مفاوضات مباشرة، حيث تختلف واشنطن وطهران حول ترتيب الخطوات المطلوبة قبل التوصل إلى أي اتفاق. وفي أحدث تطور، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم عرض لإيران يتضمن تخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال مجمدة مقابل تنازلات نووية، بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد طهران للحوار مع رفض ما وصفه بالضغوط القسرية. وبينما يحاول الوسطاء سد فجوة الثقة وإعادة تحريك قنوات التفاوض، يتركز المسار الحالي على التوصل أولاً إلى تفاهم يسمح بخفض التصعيد وفتح الطريق أمام تفاوض أوسع، بما قد يعيد إحياء الإطار الذي تأسس عليه "تفاهم إسلام آباد" بدلاً من صياغة مسار جديد بالكامل.

شارك الخبر: