البحرين
اقتصاد

العاصمة المنامة: مسيرة تنمية متوازنة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق الازدهار

البلاد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٦ ص0 مشاهدة
العاصمة المنامة: مسيرة تنمية متوازنة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق الازدهار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طرادة: العاصمة تمضي بثقة نحو تنمية متوازنة تعزز جودة الحياة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس مجلس أمانة العاصمة، صالح طرادة، أن العاصمة المنامة تشهد حاليًا مرحلة متقدمة من العمل البلدي والتنموي، ترتكز على تحسين جودة الخدمات وتعزيز البنية التحتية، بما يواكب الحراك الاقتصادي والعمراني المتسارع الذي تشهده مملكة البحرين. وأوضح طرادة في تصريح لصحيفة “البلاد” أن المجلس يعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين النمو الاستثماري وراحة السكان، من خلال تنفيذ مشروعات نوعية، وتطوير الخدمات البلدية، وتعزيز التواصل المجتمعي، بالإضافة إلى مواجهة التحديات الخدمية والتنظيمية بحلول عملية ومستدامة.

مشروعات متنوعة

وفي تقييمه لحصاد الدورة الماضية، وصف طرادة المرحلة بأنها إيجابية وحافلة بالعمل الميداني والتطوير المتواصل، حيث ركز المجلس على تحسين جودة الخدمات البلدية وتعزيز البنية التحتية والمشهد الحضري للعاصمة. ومن أبرز المشروعات التي شكلت إضافة نوعية للعاصمة المنامة تطوير وصيانة الحدائق والمرافق العامة، وتحسين شبكات الطرق والإنارة، وتكثيف حملات النظافة. كما شملت الجهود دعم المشروعات الاستثمارية والتنموية التي تعزز مكانة العاصمة كمركز اقتصادي وسياحي وحضاري، مثل مجمع “المارينا” التجاري بـ “سوق المنامة المركزي”، و“بحرين مارينا” المطل على شارع الفاتح، و“السيف بوليفارد”. كما اطلع المجلس على المكونات الرئيسة لمشروع تطوير منطقة سوق المنامة التاريخية.

وشهدت هذه المرحلة أيضًا تعزيز العمل المؤسسي والتواصل مع المواطنين، وتوثيق الشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني. وعمل المجلس على دعم مبادرات التشجير وزيادة الرقعة الخضراء في عدد من المناطق، وتنفيذ حملات النظافة والتوعية البيئية، وتطوير قنوات التواصل المجتمعي عبر المجلس الأسبوعي وبرنامج “تواصل”. كما ساهم المجلس في دراسة تطوير الأسواق المركزية وتحسين الخدمات المرتبطة بها، مع وضع مصلحة المواطنين في مقدمة أولوياته، عبر متابعة طلبات تغيير التصنيفات بما يتناسب مع احتياجات المناطق واشتراطات البناء والتعمير. ويبرز مشروع التنمية الحضرية كأحد أهم المشروعات التي تلامس احتياجات ذوي الدخل المحدود، عبر ترميم المنازل وتركيب عوازل الأمطار، وهي خدمة مستمرة يقدمها المجلس.

حراك اقتصادي

وفيما يتعلق بالحراك الاقتصادي والعمراني المتسارع في العاصمة، أوضح طرادة أن المجلس يعمل على مواكبة هذا النمو عبر تحديث الخطط والتشريعات التنظيمية والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية ذات العلاقة. ويعمل المجلس على ضمان استدامة الخدمات وتطوير البنية التحتية بما يتناسب مع التوسع العمراني والكثافة السكانية، مع التركيز على رفع كفاءة الطرق وتطوير المرافق العامة، وتبني الحلول الذكية التي تسهم في تحسين جودة الحياة بالعاصمة. ومن أبرز المشروعات المنفذة في هذا السياق، مد شبكة الصرف الصحي في المجمع 721 بجدعلي لـ 274 مبنى، وتطوير شارع الشيخ جابر الصباح وشارع البديع، والشارع الدائري الرابط بين المنامة والمحرق. كما يولي المجلس اهتمامًا بتطوير الأسواق المركزية والمرافق العامة، وتعزيز الاستدامة المالية، وتحسين إدارة الأصول البلدية، والتوسع في استخدام الحلول الرقمية وتحسين آليات المتابعة والرقابة.

تحديات مختلفة

وفي مواجهة التحديات المتجددة في العاصمة، مثل الازدحام المروري، ومواقف السيارات في بعض المناطق الحيوية، والضغط المتزايد على الخدمات، إلى جانب تحديات النظافة والتطوير الحضري في المناطق ذات الكثافة السكانية والتجارية العالية، أكد طرادة أن المجلس يتعامل مع هذه الملفات عبر تكثيف الزيارات الميدانية ورصد الملاحظات والشكاوى مباشرة، والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية مثل محافظة العاصمة والإدارة العامة للمرور ووزارة الأشغال وأمانة العاصمة. وركز المجلس على دعم حملات النظافة والتوعية البيئية، والعمل على تطوير التشريعات والأنظمة المرتبطة بإشغال الطرق وتنظيم الأنشطة المختلفة بما يحقق انسيابية أكبر ويحافظ على المظهر الحضاري للعاصمة.

واجهة حضارية

ويرى المجلس أن الواجهة الحضارية للعاصمة تمثل صورة البحرين أمام المواطنين والزوار والمستثمرين، ولذلك يولي ملف التجميل الحضري والهوية البصرية أهمية كبيرة. وقد عمل المجلس في الفترة الماضية على دعم مبادرات التشجير والتجميل، وتنظيم حملات تنظيف السواحل والمناطق العامة، والمشاركة في فعاليات بيئية ووطنية. وتجسدت هذه المبادرات في المحاضرات التوعوية ومبادرات التشجير بالتعاون مع الجهات المختصة ومؤسسات المجتمع المدني، ومن أبرزها المشاركة الفاعلة في الاستراتيجية الوطنية للتشجير، التي تهدف إلى مضاعفة عدد الأشجار في البحرين، بالإضافة إلى المساهمة في مبادرة مضاعفة أشجار القرم. كما دعم المجلس عددًا من المبادرات المرتبطة بتطوير السواحل والواجهات المفتوحة، ومن أهمها مشروع تطوير كورنيش الملك فيصل.

التواصل المجتمعي

ويضع المجلس التواصل المجتمعي ضمن أولوياته الأساسية، وقد شهدت الفترة الماضية توسعًا واضحًا في قنوات التواصل مع الأهالي وأصحاب الأعمال والمستثمرين. ويُعد المجلس الأسبوعي، القائم منذ العام 2014، منصة مباشرة لاستقبال الطلبات والشكاوى والمقترحات، إلى جانب الزيارات الميدانية المستمرة. كما حرص المجلس على تعزيز حضوره الإعلامي والرقمي عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تفعيل برنامج “تواصل” واستقبال الملاحظات باستمرار، ما أسهم في تعزيز الثقة مع المجتمع.

حلول عاجلة

لا تزال هناك مجموعة من الملفات التي تتطلب متابعة مستمرة وتدخلات تطويرية، من بينها إيجاد حلول مستدامة لمواقف السيارات والازدحام في المناطق الحيوية، خصوصًا سوق المنامة والمناطق المحيطة به. كما تشمل التحديات تطوير بعض البنى التحتية والخدمات في المناطق ذات الكثافة السكانية والمناطق القديمة، مثل المجمعات 301 و302 و304، إلى جانب تعزيز أعمال الصيانة والنظافة ورفع كفاءة الأسواق والمرافق العامة. ويعمل المجلس على متابعة ملفات تنظيم السكن الجماعي، ومعالجة إشغال الطرق، والمباني المهجورة والآيلة للسقوط، وتوصيل المناطق غير المخدومة بشبكة الصرف الصحي، وتوسعة شبكة تصريف مياه الأمطار، وتنظيم الأنشطة التجارية بما يحقق التوازن بين التنمية وراحة السكان، إلى جانب تطوير التشريعات المرتبطة بالعمل البلدي والاستثماري.

توازن مطلوب

يؤمن المجلس بأن التنمية الاقتصادية الناجحة يجب أن تنعكس إيجابًا على جودة الحياة، ولذلك يعمل على تحقيق توازن بين دعم الاستثمار والنشاط التجاري وبين الحفاظ على راحة الأهالي وتنظيم المشهد الحضري. ومن هذا المنطلق، يحرص المجلس على دراسة المشروعات والمقترحات من مختلف الجوانب التنظيمية والمرورية والخدمية، والتأكد من توافقها مع الاشتراطات المعتمدة، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة الآثار المرتبطة بالازدحام ومواقف السيارات.

رفع جودة الحياة

تتمثل الرؤية المستقبلية لمجلس أمانة العاصمة في بناء عاصمة أكثر استدامة وتنظيمًا وحداثة، ترتقي بمستوى الخدمات والمرافق العامة وتواكب التطورات الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها مملكة البحرين. ومن أبرز الأولويات تعزيز مشروعات البنية التحتية، وتوسيع المساحات الخضراء، وتطوير الخدمات الذكية والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل البلدي، وتحسين المشهد الحضري، ودعم المبادرات التي تعزز مكانة المنامة كواجهة حضارية واقتصادية وسياحية. كما يسعى المجلس إلى دعم المشروعات التنموية والتجميلية، وتطوير الأسواق والمرافق العامة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ومواجهة آثار التغير المناخي، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، ورفع جودة الحياة في مختلف مناطق العاصمة. ويؤكد المجلس أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع والقطاع الخاص، لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تواكب تطلعات القيادة الرشيدة وتعزز مكانة المنامة إقليميًّا ودوليًّا.

شارك الخبر: