كيف يغير جيل ألفا قواعد المال ويجذب اهتمام البنوك وعملاء المستقبل؟


هذا الخبر بعنوان "جيل ألفا يغيّر قواعد المال.. البنوك تتسابق على عملاء المستقبل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مسح أجرته شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) عن تحول لافت في علاقة الأطفال بالمال، إذ بات كثير من أبناء جيل ألفا لا يكتفون بإنفاق مصروفهم الشخصي، بل يحققون دخلاً من مشاريع صغيرة وعمليات بيع عبر الإنترنت، ما يدفع الآباء إلى التفكير في كيفية تحويل هذه الأموال إلى مدخرات واستثمارات طويلة الأجل. وأظهرت نتائج المسح أن 86% من الأطفال بين 7 و14 عاماً يمتلكون أموالهم الخاصة، بينما قال 97% منهم إنهم يتخذون قرارات إنفاق مستقلة، ولو بشكل جزئي. واستندت الدراسة إلى استطلاع شمل أكثر من ألف طفل وآبائهم خلال الربع الأول من 2026.
وقال كيلي بيدرسن، المسؤول في شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، إن بعض الآباء يفاجأون بحجم الأموال التي يمتلكها أطفالهم. وروى أن ابنته البالغة 14 عاماً جمعت آلاف الدولارات عبر أنشطة ريادية، بينها كشك لبيع عصير الليمون يدر عليها مئات الدولارات في بعض الأيام، وفقاً لما ذكرته شبكة سي إن بي سي (CNBC)، واطلعت عليه العربية बिजनेस (العربية Business). ورصدت الشركة انتشار أنشطة إعادة البيع بين الأطفال، سواء عبر المزادات الإلكترونية أو بيع المنتجات المستعملة، إلى جانب الاعتماد على المصروفات المنزلية والأعمال البسيطة كمصادر للدخل.
دفع هذا التحول عدداً متزايداً من الأسر إلى البحث عن أدوات مالية تساعد الأطفال على الادخار والاستثمار منذ سن مبكرة. وتشمل هذه الأدوات حسابات الادخار التعليمية المدعومة حكومياً، وحسابات الاستثمار المخصصة للقُصّر، إضافة إلى حسابات الوساطة التي يديرها الآباء لحساب أبنائهم. وقدمت شركات مالية مثل أيكورنز (Acorns) وجرينلايت (Greenlight) تطبيقات تتيح للأطفال التعرف إلى أساسيات الاستثمار وإدارة الأموال، مع بقاء سلطة الموافقة النهائية على عمليات التداول بيد الوالدين. وأكد خبراء ماليون أن مشاركة الآباء تعد ضرورية ليفهم الأطفال فوائد الاستثمار ومخاطره في سوق الأسهم.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أيكورنز (Acorns)، نوح كيرنر، إن إدارة المال تعتمد أساساً على المفاضلة بين الإنفاق والادخار والاستثمار، وهي مهارة ينبغي تعلمها في سن مبكرة. وجسدت بيلين وودارد، البالغة 15 عاماً، هذا التوجه بعدما بدأت تحقيق دخلها الخاص منذ طفولتها من العمل في مجال عرض الأزياء. وأسست لاحقاً علامة فنية تحمل اسم مور ذان بيتش (More Than Peach) وهي في الثامنة من عمرها، قبل أن تُباع منتجاتها في متاجر تارجت (Target) وتؤلف كتابين للأطفال.
وقالت بيلين وودارد إن مفاهيم مثل الاستثمار في الأسهم بدت معقدة في البداية، لكنها أصبحت أكثر وضوحاً بعد دراستها في مادة التمويل الشخصي بالمدرسة. وأضافت أنها توازن حالياً بين الإنفاق على اهتماماتها الشخصية والادخار لأهداف أكبر مثل شراء سيارة وسداد تكاليف الدراسة الجامعية. وأرجعت والدتها هذا الوعي المالي إلى منح أبنائها حرية التعامل مع أموالهم منذ الصغر، مع التركيز على تنمية مواهبهم وروح المبادرة.
لفتت المستشارة المالية بريتني كاسترو إلى أن الأطفال يتعلمون إدارة المال من خلال مراقبة سلوك آبائهم اليومي، وليس فقط عبر النصائح المباشرة. وأوضحت أن الطريقة التي يتعامل بها الوالدان مع الإنفاق والادخار والحديث عن المال تترك أثراً كبيراً في تشكيل عادات الأبناء المالية على المدى الطويل. وأتاحت البنوك والمؤسسات المالية مجموعة من الأدوات التي تساعد الأسر على بناء مستقبل مالي لأبنائهم، من بينها حسابات الادخار المشتركة وخطط الادخار التعليمية، إضافة إلى حسابات الوساطة للقُصّر لاستثمار الأموال في الأسهم والسندات تحت إشراف الوالدين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد