مشروع "سوفا 53".. تفاصيل التوغل العسكري الإسرائيلي وتحصيناته داخل الأراضي السورية


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تحفر وتحصن داخل سوريا.. ماذا وراء "سوفا 53"؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد التوغل العسكري الإسرائيلي توسعاً ملحوظاً في القنيطرة، بالتزامن مع استئناف أعمال الحفر والتجريف وإنشاء التحصينات ضمن مشروع "سوفا 53" داخل الأراضي السورية، وسط إدانات من دمشق لهذه الانتهاكات المستمرة.
وتتباين القراءات حول هذه التحركات بين من يراها ورقة تفاوض مؤقتة ومن يتوقع استمرارها لعام أو عامين، مما ينعكس على الترتيبات الأمنية بين الجانبين. واتفق الكاتب والباحث السياسي عبدالله حمد، وكبير الباحثين في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي يوحنان تسوريف، على الطبيعة المؤقتة للإجراء، لكنهما اختلفا في الدوافع والمددة وشروط الإنهاء.
واعتبر حمد أن هذه التحركات ستنتهي مع زوال الحكومة الإسرائيلية الحالية وزيادة الرغبة الدولية في الاستثمار بسوريا، مشيراً إلى أن إسرائيل تستخدمها كأوراق تفاوض، ومؤكداً أن منح أدوار إقليمية لدمشق يستلزم تسليحها وحماية حدودها. في المقابل، أوضح تسوريف أن الإجراء قد يمتد لأكثر من سنة أو سنتين حتى يتضح استقرار الدولة السورية، لافتاً إلى ارتباطه بطبيعة الحكومة الإسرائيلية وبدوافع أمنية بحتة دون طموحات لضم الأراضي.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية، ربط حمد التوغل بتحول السياسة الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر نحو الأمن الاستباقي ونقل الحدود الأمنية خارج الحدود الإدارية، متجاوزة اتفاقية فصل القوات لعام 1974. ومن جهة أخرى، رأى تسوريف أن النظام السوري السابق فقد إحدى قواه الداعمة بعد الضربات الإسرائيلية لحزب الله، مشدداً على أن إسرائيل تخشى عودة قوات إيرانية أو قوى أخرى للسيطرة على مناطق سورية.
وعلى صعيد الخيارات، تتمسك دمشق بالخيار الدبلوماسي للاستفادة من المصالح الداعمة لاستقرار سوريا متجنبة الرد العسكري، بينما يتمسك تسوريف بحق إسرائيل في حماية أمنها. وتبقى الضمانات الأميركية والدولية نقطة التقاء محتملة لدفع الطرفين نحو استئناف الحوار والتفاوض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة