دكتور بوحليقة يؤكد أن الصناعة الخليجية تستشراف مرحلة جديدة ترتكز على التقنية والاستثمار المشترك


هذا الخبر بعنوان "د. بوحليقة: الصناعة الخليجية أمام مرحلة جديدة تقودها التقنية والاستثمار المشترك" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل منتدى ومعرض “صنع في الخليج 2026” بنسخته الأولى، المقرر إقامته في مملكة البحرين بين 6 و8 أكتوبر 2026، أهمية بالغة لدى الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور إحسان بوحليقة، الذي قدم رؤى تحليلية عميقة لمستقبل الاقتصاد الخليجي نحو مزيد من التنوع والاستدامة. وأوضح أن هذا التوجه يقوم على تعزيز القطاعات غير النفطية وتوسيع الاستثمار المشترك بين دول مجلس التعاون، مؤكداً أن قطاع الصناعة يعد محركاً أساسياً لهذا التحول.
من المبادرات المنفردة إلى المنظومة المترابطة
لفت الدكتور بوحليقة إلى ضرورة الانتقال من المبادرات الوطنية الفردية إلى إرساء منظومة صناعية خليجية مترابطة، تستثمر المزايا النسبية لكل دولة لتحقيق التكامل في سلاسل الإنتاج والتوريد، بما يعزز تنافسية المنتج الخليجي إقليمياً وعالمياً. كما يُعد الاستثمار المشترك ركيزة محورية، حيث دعا القطاع الخاص الخليجي لتجاوز الحدود المحلية وإعداد خرائط استثمارية مشتركة تستهدف القطاعات الواعدة مثل التقنيات الحديثة، والطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم.
مؤشرات النمو والأرقام الإجمالية
تنعكس هذه التوجهات بوضوح في البيانات الاقتصادية، حيث بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لدول المجلس نحو 77.9% بنهاية الربع الرابع من 2024، لتصل إلى 78% في الربع الثالث من 2025. وبلغت مساهمة الصناعات التحويلية 12.5% بنهاية 2024 ونحو 12.4% في الربع الثالث من 2025 بقيمة مضافة تجاوزت 295 مليار دولار في 2024. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الخليجي من 2.33 تريليون دولار في 2024 إلى نحو 2.4 تريليون دولار في 2025. وسجلت القيمة المضافة التصنيعية نمواً بنسبة 4.1% في 2024 بنصيب للفرد بلغ 3,262 دولار أميركي، في حين بلغت حصة الصناعات متوسطة وعالية التقنية 36% من القيمة المضافة التصنيعية، وشكلت المنتجات المصنعة 49.7% من إجمالي الصادرات. كما نما الناتج غير النفطي الحقيقي بنسبة 4.4% في 2024، وسجل القطاع غير النفطي نمواً بـ 5.3% في 2025، وبلغ حجم التجارة البينية الخليجية 146 مليار دولار في 2024 بنمو 9.8%، بينما ارتفعت الاستثمارات البينية من 88.2 مليار دولار في 2015 إلى 130.3 مليار دولار في 2023.
مساحة اقتصادية أوسع وكفاءة أعلى
أكد الدكتور بوحليقة ارتباط مستقبل الصناعة الخليجية بمدى القدرة على استيعاب التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي، ورفع الإنتاجية، وتنمية الكفاءات الوطنية. وشدد على أهمية توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات القيمة المضافة العالية لدعم الصادرات وتنويع الدخل، مع إزالة العقبات أمام حركة الاستثمارات والسلع والخدمات ورؤوس الأموال لتوسيع المساحة الاقتصادية أمام المستثمرين والمنتجين.
آفاق واعدة للمنتج الخليجي
تتيح المرحلة المقبلة، وفق رؤية الدكتور بوحليقة، فرصاً كبرى لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث تُمثل الفعاليات والمبادرات مثل “صنع في الخليج” منصة فاعلة للتعريف بالقدرات الصناعية، وربط المستثمرين والمصنعين، وفتح آفاق جديدة للمنتجات الخليجية للوصول إلى أسواق أوسع عبر التكامل الإقليمي وسلاسل التوريد المرنة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد